و " نعبدك " « 1 » . وهو اختيار ابن كيسان .
- والقول الثالث : حكاه أيضا ابن « 2 » كيسان ؛ وهو أن " إيا " اسم مبهم يكنى بهعن المنصوب وزيدت إليه الكاف والهاء والياء في : " إياك وإياه وإياي " . " ليعلم المخاطبمن الغائب من المخبر عن نفسه ولا موضع للكاف والهاء والياء من الإعراب ، فهي كالكاف « 3 » في " ذلك " وأرأيتك زيدا ما صنع " . ذكر معنى جميع ذلك ابن كيسان في كتابه في تفسير القرآن وإعرابه ومعانيه .
والعبادة في اللغة التذلل بالطاعة والخضوع .
فمعنى
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ :
نذل لك ونخضع بالعبادة « 4 » لك ونستعين بك على ذلك « 5 » .
وإنما قدم
نَعْبُدُ
على
نَسْتَعِينُ
وقد علم أن الاستعانة قبل العبادة ، والعمل لا يقوم إلا بعون اللّه ، لأن العبادة لا سبيل إليها إلا بالمعونة ، والمعان على العبادة لا يكون إلا عابدا . فكل واحد مرتبط بالآخر : لا عمل إلا بمعونة ولا معونة إلا « 6 » تتبعها عبادة ، فلم يكن أحدهما أولى بالتقديم « 7 » من الآخر « 8 » ، وأيضا فإن الواو لا توجب ترتيبا عند أكثر النحويين .
وأما علة تكرير
إِيَّاكَ
فمن أجل اختلاف « 9 » الفعلين إذ أحدهما عبادة والآخر
هامش
( 1 ) سقط من ع 3 .
( 2 ) في ع 3 : بن . وهو خطأ .
( 3 ) قوله : " من الغائب " إلى " فهي كالكاف " سقط من ق .
( 4 ) في ع 3 : بالطاعة .
( 5 ) انظر : مثله في جامع البيان : 1601 .
( 6 ) في ق : لا .
( 7 ) في ع 1 : والتقدير .
( 8 ) قوله " لا عمل " إلى " من الآخر " سقط من ع 2 .
( 9 ) في ع 2 ع 3 : الاختلاف . وهو خطأ .