عبد الوهاب بن مجاهد « 1 » عن أبيه في قول اللّه :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
قال : " العالمون ثمانية عشر ألف ملك في نواحي « 2 » الأرض الأربع ، في كل ناحية أربعة آلاف ملك « 3 » وخمسمائة « 4 » ملك مع كل ملك منهم عدد الجن والإنس ، فبهم يدفع « 5 » اللّه العذاب عن أهل الأرض " .
قوله :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ 3 ] .
قد تقدم الكلام عليه في التسمية . وإنما كرر ، وقد تقدم ذكره في التسمية ، لأن الأول ليس بآية من الحمد ، وهذا آية ، فلذلك وقع التكرير في آيتين متجاورتين . وهذا مما يدل على أن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ليس بآية من الحمد ، إذ لو كانت آية كما يقول المخالف لكنا قد أتينا بآيتين متجاورتين متكررتين بمعنى ، وهذا لا يوجد في كتاب اللّه جل ذكره إلا بفصول تفصل « 6 » بين الأولى والثانية ، أو بكلام يعترض « 7 » بين الأولى والثانية « 8 » .
- فإن قيل : قد فصل في هذا ب
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ .
- فالجواب إن " الرحمن الرحيم " في الحمد مؤخر يراد به التقديم ، وإنما تقديره :
هامش
( 1 ) هو عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المكي ، روى عن أبيه وعن عطاء وجرّحه ابن الجوزي والحاكم وأبو حاتم ، وقال عنه ابن حنبل : " ليس بشيء ضعيف الحديث " . انظر : تهذيب التهذيب 4536 .
( 2 ) في ع 3 : نواح . جرحه .
( 3 ) سقط من ع 3 .
( 4 ) في ع 3 : وخمسة مائة .
( 5 ) في ع 3 : يرفع .
( 6 ) في ق : تفصيل . وهو تحريف .
( 7 ) في ع 3 : يتعرض . وهو تحريف .
( 8 ) انظر : مثله في جامع البيان 1461 ، 147 .