بمعنى : حسن ؛ لأنه كثير النبات والشجر ، وهو قول عكرمة ، وقال مجاهد وقتادة : الطّور الجبل ، وسينين بمعنى : مبارك ، وكأنّه قيل : جبل الخير « 1 » .
قوله تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 6 ) فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ( 7 ) أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
[ التين : 6 - 8 ] .
قيل في قوله :
غَيْرُ مَمْنُونٍ
ثلاثة أقوال :
أحدها : أن المعنى غير منقوص .
والثاني : أن المعنى غير مقطوع .
والثالث : أن المعنى غير محسوب ، من قولك : مننت عليه بكذا ، أي : حسبته عليه ، وهو قول مجاهد « 2 » .
والهمزة في
أَ لَيْسَ اللَّهُ
همزة تقرير « 3 » ، مثل الذي في قول جرير :
ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح « 4 »
ودخلت ( الباء ) في خبر
أَ لَيْسَ
وإن كان قد انتقض معنى النفي ؛ لأن الهمزة وإن نقلت النفي إلى الإيجاب ، فإنها لم تنقل ( ليس ) عن حكمها ، وقيل : المعنى : أليس اللّه بأحكم الحاكمين صنعا وتقديرا ؛ لأنّه لا خلل فيه ولا اضطراب ولا ما يخرج به عمّا تقتضيه الحكمة « 5 » .
ومن سورة العلق
قوله تعالى :
أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
[ العلق : 7 ] .
أَنْ
في موضع نصب ؛ لأنّه مفعول له « 6 » ، والمعنى إنّ الإنسان ليطغى لأن رآه استغنى ، ومن أجل أن رآه استغنى « 7 » .
هامش
( 1 ) بحر العلوم : 3 / 491 .
( 2 ) تفسير مجاهد : 2 / 569 ، والنكت والعيون : 6 / 302 .
( 3 ) النكت والعيون : 6 / 303 ، ومغني اللبيب : 1 / 17 .
( 4 ) سبق تخريجه .
( 5 ) إعراب القرآن للنحاس : 3 / 736 .
( 6 ) ينظر مشكل إعراب القرآن : 2 / 827 .
( 7 ) ينظر إعراب القرآن للنحاس : 3 / 738 .