وقال الفراء « 1 » : هي النّجوم المعروفة ، وقيل : هي قصور في السماء « 2 » .
واليوم الموعود : يوم القيامة ، وهو يوم الجزاء وفصل القضاء ، وقد روي في خبر مرفوع ، وهو قول الحسن أيضا وقتادة وعبد الرحمن بن زيد « 3 » .
والشاهد : النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمشهود : يوم القيامة « 4 » [ 114 / و ] ، وهو قول الحسن بن علي « 5 » رضي اللّه عنهما ، وتلا :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
[ النساء : 41 ] ،
ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ
[ هود :
103 ] ، وهو قول ابن عباس وسعيد بن المسيب « 6 » ، وروي عن ابن عباس أيضا : أن الشاهد هو اللّه تعالى والمشهود يوم القيامة « 7 » ، وجاء في خبر مرفوع : أن الشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم عرفة ، وهو قول قتادة ، وقيل : الشاهد يوم النّحر ، والمشهود يوم عرفة ، وهو قول إبراهيم « 8 » .
والأخدود : شقّ في الأرض « 9 » ، قال ذو الرمة « 10 » :
من العراقيّة اللاتي أحيل لها * بين الفلاة وبين النّخل أخدود
يصف جدولا .
ويسأل عن معنى
ذاتِ الْوَقُودِ ،
فيقال : لم خصّت بذات الوقود ، وكلّ نار لها وقود ؟
وعن هذا جوابان :
هامش
( 1 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 252 .
( 2 ) روى هذا القول عن بعضهم الطبري في جامع البيان : 30 / 159 .
( 3 ) بحر العلوم : 3 / 463 ، ومجمع الزوائد : 7 / 135 .
( 4 ) تفسير مجاهد : 2 / 746 ، ومعالم التنزيل : 8 / 381 - 382 .
( 5 ) ابن أبي طالب سبط رسول اللّه ( ص ) ( ت 50 ه ) ، وقيل 49 ه . ينظر في ترجمته : الطبقات الكبرى : 5 / 35 ، وطبقات خليفة : 30 .
( 6 ) جامع البيان : 1 / 150 .
( 7 ) ينظر زاد المسير : / 216 .
( 8 ) مجمع البيان : 10 / 315 ، وزاد المسير : 8 / 216 .
( 9 ) الصحاح : 2 / 468 ( خدد ) .
( 10 ) ديوانه : 187 ، وهو من شواهد ابن هشام في السيرة : 1 / 23 .