وقوله :
عَلَى النَّاسِ
أي : من الناس ،
عَلَى
بمعنى ( من ) « 1 » .
وقوله :
كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ
أي : كالوا لهم ووزنوا لهم ، ف ( هم ) في موضع نصب « 2 » ، ويجوز أن يكون ( هم ) في موضع رفع على التوكيد للضمير « 3 » ، والوجه الأول أولى ؛ لأنها في المصحف بغير ألف ، ولو كانت توكيدا لثبتت الألف التي هي للفصل « 4 » .
قوله تعالى :
إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
[ المطففين : 13 ] .
نزلت في النّضر بن الحارث ؛ لأنه كان يقول : هذه أساطير الأولين فيما يسمع من القرآن .
واختلف في واحد
أَساطِيرُ
:
فقيل : واحدها ( أسطورة ) ، وقيل : ( إسطارة ) ، وقيل : هو جمع ( أسطار ) ، و ( أسطار ) جمع سطر ، كفرخ وأفراخ ، وقيل : هو جمع ( أسطر ) إلا أنّ كسرته أشبعت فنشأت عنها ياء « 5 » .
قوله تعالى :
وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ( 27 ) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ
[ المطففين : 27 - 28 ] .
قيل :
تَسْنِيمٍ
عين ماء تجري من علو الجنة ، ويقال : تسنّمتهم العين ، إذا أجريت عليهم من فوق « 6 » .
ويسأل عن نصب
عَيْناً ؟
وفيه أوجه :
أحدها : أنّ ( تسنيما ) معرفة ف
عَيْناً
قطع منها ، أي حال « 7 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 3 / 246 .
( 2 ) هذا قول الفراء في معاني القرآن : 3 / 245 ، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه : 5 / 230 ، ونسبه النحاس في إعراب القرآن : 3 / 649 إلى جلّة من النّحويين .
( 3 ) نسب النحاس في إعراب القرآن : 3 / 649 هذا الرأي إلى عيسى بن عمر ، وقد قال به مكي في مشكل إعراب القرآن : 2 / 805 .
( 4 ) ينظر مشكل إعراب القرآن : 2 / 805 - 806 ، ومعالم التنزيل : 8 / 362 .
( 5 ) ينظر معاني القرآن وإعرابه : 5 / 231 .
( 6 ) بحر العلوم : 3 / 458 ، والنكت والعيون : 6 / 231 .
( 7 ) هذا ظاهر قول أبي عبيدة في مجاز القرآن : 2 / 290 ، وجوزه الزجاج في معاني القرآن وإعرابه : 5 / 233 ، ووصفه النحاس في إعراب القرآن : 3 / 658 بأنه أولى بالصواب .