فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى
[ الفتح : 29 ] .
الشّطأ : فراخ الزرع التي تخرج من جوانبه ، ومنه شاطئ النهر ، أي : جانبه ، وأشطأ الزرع فهو مشطئ « 1 » .
وآزره : عاونه « 2 » ، واستغلظ : طلب الغلظ « 3 » ، والسوق : جمع ساق ، وساق الشجرة حاملتها « 4 » .
وقيل :
سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ
: علامة نور تجعل في وجوههم يوم القيامة ، وهو قول ابن عباس والحسن وعطية ، وقال مجاهد : علامتهم في الدنيا من أثر الخشوع « 5 » .
فصل : وممّا يسأل عنه أن يقال ما معنى قوله : ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ ؟
وفيه جوابان :
أحدهما : أن هذه الصفات التي تقدمت مثلهم في التوراة ، تم الكلام ، ثم قال : ومثلهم في الإنجيل كزرع من صفته كيت وكيت « 6 » .
والثاني : أن المعنى : أن صفته في التوراة والإنجيل الصفة التي تقدمت « 7 » .
فعلى القول الأول يكون الوقف على
التَّوْراةِ ،
وعلى القول الثاني يكون الوقف على
الْإِنْجِيلِ ،
والإشارة بذلك إلى الوصف المتقدم ذكره « 8 » .
ومن سورة الحجرات
[ 90 / و ] قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا
هامش
( 1 ) ينظر العين : 6 / 276 ( شطأ ) ، ومجاز القرآن : 2 / 218 .
( 2 ) ينظر تهذيب اللغة : 13 / 247 ( أزر ) .
( 3 ) ينظر العين : 4 / 398 ( غلظ ) .
( 4 ) ينظر العين : 5 / 190 ( سوق ) ، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري : 1 / 339 .
( 5 ) تفسير مجاهد : 1 / 117 ، وجامع البيان : 26 / 142 .
( 6 ) هذا قول ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن : 84 .
( 7 ) ينظر معاني القرآن للنحاس : 6 / 515 .
( 8 ) ينظر بحر العلوم : 3 / 259 .