وقد قيل : هو مرفوع على موضع
إِنَّ
« 1 » قبل دخولها ، كما تعطف على موضعها بالرفع ، وليس بوجه .
ومن سورة الملائكة « 2 »
قوله تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً
[ فاطر : 10 ]
العزة : المنعة ، ويقال : عز الشيء إذا امتنع ، ومنه قيل : شاة عزوز إذا كانت عسرة الحلب ، وقيل : أصله من عز إذا غلب ، ومنه يقال : من عزّ بزّ ، أي : من غلب سلب « 3 » ، قالت الخنساء « 4 » :
وكنّا القديم سراة الأديم * والنّاس إذ ذاك من عزّ بزّا
والعزاز : أطراف الأرض ؛ لأنها ممتنعة لعسر المشي فيها « 5 » ، ومن كلام الزهري لرجل كان يأخذ عنه ، ويقوم إذا رآه حتى إذا ظن أنه قد استنفد ما عنده ترك القيام ، فقال له :
إنك في العزاز بعد فعد إلى القيام : أي : أنت في الطرف « 6 » .
والصّعود : ضد الهبوط ، وهما المصدران ، فأما ( الصّعود ) و ( الهبوط ) بفتح الأول فاسمان :
يقال : صعد يصعد صعودا ، إذا ارتفع ، وأصعد في الأرض يصعد إصعادا « 7 » ، قال الشاعر « 8 » :
هواي مع الرّكب اليمانين مصعد * جنيب وجثماني بمكّة موثق
والكلم : يذكّر ويؤنث « 9 » ، تقول : هذه كلم وهذا كلم ، وكذلك كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا ( الهاء ) يجوز فيه التذكير والتأنيث ، نحو : هذه نخل وهذا نخل .
قال اللّه تعالى :
كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ
[ الحاقة : 7 ] « 10 » .
هامش
( 1 ) قال بهذا الزجاج في معاني القرآن وإعرابه : 4 / 194 .
( 2 ) وهي سورة فاطر .
( 3 ) ينظر الصحاح : 3 / 885 ( عزز ) ، ومجمع الأمثال : 2 / 307 .
( 4 ) ديوانها : 73 .
( 5 ) ينظر الصحاح : 3 / 886 ( عزز ) .
( 6 ) ذكر هذا الخبر ابن قتيبة في غريب الحديث : 1 / 241 ، وابن منظور في اللسان : 5 / 374 ( عزز ) .
( 7 ) ينظر الصحاح : 2 / 497 ( صعد ) .
( 8 ) هو : جعفر بن علبة الحارثي ، كما في حماسة أبى تمام : 1 / 65 .
( 9 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 2 / 52 ، 367 ، والصحاح : 5 / 2023 .
( 10 ) ينظر إعراب القرآن للنحاس : 3 / 29 .