يسأل عن موضع ( أن ) من قوله :
أَلَّا تَعْلُوا ؟
والجواب : أنها تحتمل أن تكون في موضع رفع على البدل من كتاب ، كأنه قال : ألقي إليّ أن لا تعلوا عليّ « 1 » .
ويجوز أن تكون في موضع نصب على تقدير : بأن لا تعلو عليّ « 2 » .
قال الزجاج : كان الكتاب [ 69 / ظ ] ( بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه سليمان إلى بلقيس بنت شراحيل : لا تعلوا عليّ وأتوني مسلمين ) « 3 » .
قوله تعالى :
قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ما ذا تَأْمُرِينَ
[ النمل : 33 ] .
قال الزجاج « 4 » : يروى أنه كان معها ألف ( قيل ) « 5 » ، مع كل ( قيل ) مائة ألف رجل ، ولذلك قالوا :
قال : وقيل كان مع كل ( قيل ) ألف رجل ، وهذا أشبه .
وجاء أنهم « 6 » عرضوا عليها القتال بقولهم : نحن أولو قوة ، عن ابن زيد .
ومعنى قوله :
أَفْسَدُوها
[ النمل : 34 ] خرّبوها « 7 » .
وقوله :
وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً
[ النمل : 34 ] استعبدوهم ، قال ابن عباس : وذلك إذا دخلوا عنوة « 8 » . وقيل في قوله :
وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ
[ النمل : 34 ] أنه من قول اللّه تعالى ، وأن كلامها ينقضي عند قوله :
أَذِلَّةً ،
فقال اللّه تعالى :
وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ
.
وقيل : هو من كلامها « 9 » .
هامش
( 1 ) هذا رأي الزجاج في معاني القرآن وإعرابه : 4 / 90 .
( 2 ) قال بهذا مكي في مشكل إعراب القرآن : 2 / 534 .
( 3 ) معاني القرآن وإعرابه : 4 / 90 .
( 4 ) معاني القرآن وإعرابه : 4 / 90 .
( 5 ) القيل : بفتح القاف وسكون الياء ، ملك من ملوك حمير ، دون الملك الأعظم ، بمثابة القائد للجيش ، وجمعه أقيال وأقوال . ينظر الصحاح : 5 / 1806 ( قول ) .
( 6 ) ينظر معالم التنزيل : 6 / 159 .
( 7 ) ينظر بحر العلوم : 2 / 495 .
( 8 ) ينظر جامع البيان : 19 / 188 .
( 9 ) ذكر القولين النحاس في معاني القرآن : 5 / 131 .