والأصل فيه ( نسي ) ثم قلب فصار ( نيسا ) فقلبت الياء ألفا ؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها ، فقيل : ( ناس ) ، ويبطل هذا بقول العرب في تصغيره ( نويس ) ولم يقولوا ( نييس ) ولا ( نسيّ ) « 1 » .
والعامل في
يَوْمَ تَرَوْنَها
[ الحج : 2 ]
تَذْهَلُ
[ الحج : 2 ] أي : تذهل كل مرضعة عما أرضعت وفي يوم ترونها .
قوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ
[ الحج : 4 ] .
الهاء في
عَلَيْهِ
تعود إلى الشيطان « 2 » .
ويسأل عن قوله :
فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ
[ الحج : 4 ] ، لم فتحت ( أنّ ) ؟
وفيه جوابان :
أحدهما : أنّه عطف على الأولى للتّوكيد ، والمعنى : كتب عليه أنه من تولاه يضله ، وهذا قول الزجاج « 3 » ، وفيه نظر ؛ لأن الأكثر في التوكيد إسقاط حرف العطف ، إلا أنه يجوز كما يجوز ( زيد ) فأفهم في الدار .
والثاني : أن يكون المعنى : فلأنّه يضله « 4 » .
قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ
[ الحج : 11 ]
الحرف : الطّرف « 5 » ، والاطمئنان : التّمكن « 6 » ، والفتنة : هاهنا : المحنة « 7 » ، والانقلاب :
الرّجوع « 8 » ، والخسران : ضد الربح « 9 » .
والمولى في الكلام على تسعة أوجه :
هامش
( 1 ) ينظر تهذيب اللغة : 13 / 86 - 91 ( أنس ) ، والصحاح : 3 / 904 - 906 ( أنس ) .
( 2 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 2 / 215 ، ومعالم التنزيل : 5 / 365 .
( 3 ) معاني القرآن وإعرابه : 2 / 333 .
( 4 ) ينظر إعراب القرآن للنحاس : 2 / 388 ، ومشكل إعراب القرآن : 2 / 486 .
( 5 ) ينظر الصحاح : 4 / 1393 ( طرف ) ، وتهذيب اللغة : 5 / 12 ( حرف ) .
( 6 ) ينظر الصحاح : 6 / 2158 ( طمأن ) .
( 7 ) ينظر المفردات في غريب القرآن : 372 .
( 8 ) ينظر العين : 5 / 171 ( قلب ) .
( 9 ) ينظر العين : 4 / 195 ( خسر ) .