أنا أبو النّجم وشعري شعري
أي : شعري الذي سمعت به وعلمته « 1 » .
قرأ حمزة
لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى
وقرأ الباقون
دَرَكاً وَلا تَخْشى
« 2 » ، وأجمعوا على
وَلا تَخْشى
[ طه : 77 ] بالألف « 3 » .
فتحتمل قراءة حمزة وجهين :
أحدهما : أن يكون جزاء ، والثاني : أن [ 57 / و ] يكون نهيا « 4 » .
وأما قراءة الجماعة فإنه يكون حالا ، كأنه في التقدير : وأسر بعبادي غير خائف ولا خاش « 5 » ، ومثله قراءة حمزة
يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ
[ آل عمران : 111 ] .
أي : ثم هو لا ينصرون « 6 » ، وكذلك في الآية الأخرى : لا تخف وأنت لا تخشى « 7 » .
وقد ذهب بعضهم « 8 » إلى أنّ
تَخْشى
في موضع جزم بالعطف على لا تخف ، وأنّ الألف تثبت في موضع الجزم على حدّ قول الراجز « 9 » :
إذا العجوز غضبت فطلّق * ولا ترضّاها ولا تملّق
وهذا وجه ضعيف لا يحمل القرآن عليه « 10 » .
قوله تعالى :
فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى
[ طه : 117 ] .
هامش
( 1 ) ينظر الأمالي الشجرية : 1 / 373 .
( 2 ) ينظر السبعة : 420 ، ومعاني القراءات : 2 / 155 ، والمبسوط : 296 .
( 3 ) ينظر إعراب القرآن للنحاس : 2 / 351 ، والحجة لابن خالويه : 245 .
( 4 ) هذا توجيه الفراء في معاني القرآن : 2 / 187 ، وأشار إليه النحاس في إعراب القرآن : 2 / 351 .
( 5 ) ينظر الحجة لأبي علي الفارسي : 5 / 239 .
( 6 ) روى قراءة حمزة الفراء في معاني القرآن : 2 / 187 .
( 7 ) ينظر الروضة : 645 ، والمستنير : 439 .
( 8 ) منهم الفراء في معاني القرآن : 2 / 187 - 188 .
( 9 ) هو رؤبة ، ديوانه : 179 ، وهو من شواهد ابن جني في الخصائص : 1 / 307 ، والرضي في شرحه على الكافية :
4 / 25 ، وابن منظور في اللسان : 14 / 324 ( رضي ) .
( 10 ) يقول النحاس في إعراب القرآن : 2 / 352 ( من أقبح الغلط أن يحمل كتاب اللّه تعالى على الشذوذ من الشعر ) .