وقيل المعنى : عن أمر اللّه ، كما تقول : أطعمته عن جوع وكسوته عن عري « 1 » .
وأصحّ هذه الأقوال أن يكون المعنى : له معقّبات من أمر اللّه يحفظونه من بين يديه ومن خلفه .
واختلف في الضّمير الّذي في
لَهُ
:
فقال بعضهم : يعود على
مِنْ
« 2 » في قوله :
سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ
[ الرعد : 10 ] .
وقيل : يعود على اسم اللّه « 3 » - جل ثناؤه - [ 44 / ظ ] وهو عالم الغيب والشّهادة .
وقيل : على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
[ الرعد : 7 ] .
وهو قول عبد الرحمن بن زيد « 4 » .
قوله تعالى :
وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ
[ الرعد : 13 ]
الرّعد : ملك يزجر السّحاب ، هذا قول ابن عبّاس . وقال علي بن عيسى : هو اصطكاك أجرام السّحاب بقدرة اللّه سبحانه « 5 » .
والخيفة والخوف بمعنى واحد « 6 » .
والصواعق جمع صاعقة ، وتميم تقول : صاقعة « 7 » . والجدال : الخصومة « 8 » .
والمحال : الأخذ بالعقاب هاهنا ، يقال : ماحلته مماحلة ، ومحالا ، ومحلت به محلا « 9 » ، قال الأعشى « 10 » :
هامش
( 1 ) معاني القرآن للنحاس : 2 / 478 .
( 2 ) ينظر الجامع لأحكام القرآن : 9 / 292 .
( 3 ) معالم التنزيل : 4 / 299 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) ينظر مجاز القرآن : 1 / 325 ، ومعاني القرآن للنحاس : 3 / 482 ، و 483 .
( 6 ) المفردات في غريب القرآن : 162 ، واللسان : 9 / 100 ( خوف ) .
( 7 ) ينظر معانيها في تأويل مشكل القرآن : 501 .
( 8 ) ينظر الأشباه والنظائر : 310 ، والوجوه والنظائر : 347 .
( 9 ) ينظر المفردات في غريب القرآن : 464 .
( 10 ) ديوانه : 141 ، وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن : 1 / 325 ، والطبري في جامع البيان : 13 / 167 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 4 / 233 . فرع نبع : النبع شجر تتخذ من أعضائه القسي والسهام . العين : 2 / 160 ( نبع ) .