يبك يزيد ضارع لخصومة * ومختبط ممّا تطيح الطّوائح
كأنّه قال : ليبك يزيد ، قيل : من يبكيه ؟ قال : ضارع لخصومة .
ومن سورة الأعراف
قوله تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ
[ الأعراف : 11 ] .
الخلق : التّقدير ، والتّصوير : جعل الشّيء على صورة من الصّور ، والصّورة : بنية على هيئة ظاهرة . وممّا يسأل عنه أن يقال : كيف جاء :
ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا ،
والقول كان قبل خلقنا وتصويرنا ؟
والحجاب : الحاجز المانع من الإدراك ، ومنه قيل [ 33 / ظ ] حاجب الأمير ، وقيل للضّرير ( محجوب ) « 1 » .
فصل : وممّا يسأل عنه أن يقال : من أصحاب الأعراف ؟
وفي هذا أجوبة : أحدها : أنّهم فضلاء المؤمنين ، وهو قول الحسن ومجاهد .
وقيل : هم الشّهداء « 2 » ، وهم عدول الآخرة .
وقيل : هم ملائكة يرون في صورة الرّجال ، وهو قول أبي مجلز « 3 » .
وقيل : هم قوم أبطأت بهم صغائرهم إلى آخر النّاس ، وهو قول حذيفة « 4 » .
وقيل : هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم « 5 » ، وقوله :
لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ
قيل : هم أصحاب الأعراف ، وهذا قول ابن عباس وابن مسعود والحسن وقتادة « 6 » .
وقيل : هم أهل الجنّة قبل أن يدخلوها « 7 » ، وهو قول أبي مجلز « 8 » .
هامش
( 1 ) الصحاح : 1 / 107 ( حجب ) .
( 2 ) جامع البيان : 8 / 249 ، ومجمع البيان : 4 / 261 .
( 3 ) إعراب القرآن للنحاس : 1 / 613 ، وجواهر الحسان : 3 / 33 .
( 4 ) معاني القرآن للنحاس : 3 / 40 ، وجامع البيان : 8 / 249 .
( 5 ) النكت والعيون : 2 / 226 ، ومعالم التنزيل : 3 / 231 .
( 6 ) معاني القرآن للفراء : 1 / 380 ، وجامع البيان : 8 / 249 .
( 7 ) مشكل إعراب القرآن : 1 / 293 .
( 8 ) التبيان في تفسير القرآن : 4 / 411 .