فصل : قوله تعالى : إِذْ قالَ ،
موضع
إِذْ
نصب من وجهين :
أحدهما : أن يكون على إضمار ( اذكر ) كأنه قال : اذكر إذ قال إبراهيم . وهذا قول الزجاج « 1 » .
والثاني : أن يكون معطوفا على قوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ
[ البقرة : 258 ] . كأنه قال : ألم تر إذ قال إبراهيم « 2 » . وإذا كان معنى :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
قطعهن ، ف
إِلَيْكَ
من صلة ( خذ ) كأنه قال : خذ إليك أربعة من الطير فصرهن « 3 » ، وإذا كان معناها أملهن واعطفهن ، ف :
إِلَيْكَ
متعلقة به ، وهذه الألف التي في قوله :
أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ
ألف تحقيق وإيجاب « 4 » . كما قال جرير « 5 » :
ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح
والطير : جمع طائر ، مثل راكب وركب ، وصاحب وصحب . والطير : مؤنثة . ونصب
سَعْياً
على الحال ، والعامل فيها
يَأْتِينَكَ
« 6 » ، وقوله :
أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
في موضع نصب ب :
اعْلَمْ
« 7 » .
من سورة آل عمران
قوله تعالى :
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
[ آل عمران : 3 ] .
قيل في قوله :
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
يعني [ 20 / و ] من كتاب ورسول ، وهو قول مجاهد وقتادة والربيع وسائر أهل العلم « 8 » .
فإن قيل : لم قال :
بَيْنَ يَدَيْهِ ؟
هامش
( 1 ) معاني القرآن وإعرابه : 1 / 294 ، ومشكل إعراب القرآن : 1 / 138 .
( 2 ) ينظر التبيان في إعراب القرآن : 1 / 248 ، ومغني اللبيب : 1 / 111 - 112 .
( 3 ) كشف المشكلات : 1 / 300 - 301 .
( 4 ) ينظر المحرر الوجيز : 2 / 223 ، والبحر المحيط : 2 / 298 .
( 5 ) سبق تخريجه .
( 6 ) البيان في غريب إعراب القرآن : 1 / 173 ، والتبيان في إعراب القرآن : 1 / 213 .
( 7 ) إعراب القرآن لأبي طاهر : 466 .
( 8 ) تفسير مجاهد : 1 / 121 ، وجامع البيان : 3 / 226 ، ومجمع البيان : 2 / 235 .