ويجوز أن يكون بدلا من المضمر في « عليهم » لجواز إبدال النكرات من المعارف ، وإبدال المعارف من النكرات ، وإبدال الواحد من الجمع ، وإبدال الجمع من الواحد ، والتثنية من الواحد .
ولا يجوز وصف المعارف بالنكرات ، فلذلك يجوز كونه بدلا من الذين .
- وأمّا النصب فمن وجهين :
أحدهما : على الحال من الهاء والميم من « هم » ؛ لأنّ كلّ ما يصلح أن يكون صفة للنكرة صلح أن يكون حالا للمعرفة ، كقوله تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ
« 1 » ، وقوله تعالى :
فاكِهِينَ
« 2 » .
والوجه الثاني : هو منصوب على الاستثناء ، وهو استثناء من غير جنس الأول . فمعناه : لكن المغضوب عليهم جنّبنا غوايتهم .
ثم رجعنا إلى المسألة الأولى ، وقد قلنا : إنه يجوز أن يكون « غير » بمعنى سوى ، وله في القرآن أمثلة ، فمنها :
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
« 3 » ، أي : سوى اللّه .
وقوله تعالى :
ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي
« 4 » ، أي : سواي .
وقوله تعالى :
أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا
« 5 » ، أي : أسوى اللّه .
وقوله تعالى :
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ
« 6 » ، وقوله تعالى :
أَنَّ غَيْرَ
هامش
( 1 ) سورة الذاريات : آية 15 .
( 2 )فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ[ سورة الطور : آية 8 ] .
( 3 ) سورة فاطر : آية 3 .
( 4 ) سورة القصص : آية 38 .
( 5 ) سورة الأنعام : آية 14 .
( 6 ) سورة آل عمران : آية 83 .