منهم على جهة الانفراد و « كم » للأعداد ، وفي التكثير نقيض ربّ ، وقد تجيء بمعنى ربّ ، وقال اللّه تعالى :
وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ
« 1 » .
وأما « كيف » فسؤال عن الحال ، و « أين » سؤال عن المكان .
و « متى » استخبار عن الوقت ، ومثله « أيان » . قال اللّه تعالى :
أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ
« 2 » .
و « أنى » بمعنى من أين إلا أنها تدل على التعجب في تضمنها معنى الاستفهام . قال اللّه تعالى :
قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
« 3 » ، وقد تكون بمعنى كيف ، فقوله عزّ وجل :
أَنَّى لَكِ هذا
« 4 » محتمل للمعنيين ، يعني :
من أين وكيف ، وكذلك قوله :
أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ
« 5 » .
- قال ابن مقبل :
« 580 » -
من سرو حمير أبوال البغال به * أنّى تسديت وهنا ذلك البينا
- وقال الكميت :
« 581 » -
أنى ومن أين آبك الطرب * من حيث لا صبوة ولا ريب
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : آية 4 .
( 2 ) سورة الذاريات : آية 12 .
( 3 ) سورة التوبة : آية 30 .
( 4 ) سورة آل عمران : آية 37 .
( 5 ) سورة آل عمران : آية 47 .
( 580 ) - البيت لابن مقبل ، وهو شاعر جاهلي .
والبيت في ديوانه 316 ، والجمهرة 1 / 332 ، واللسان مادة بين .
والسرو : ارتفاع وهبوط بين سفح وجبل ، أبوال البغال : يريدون بها السراب على التشبيه ، وإنما شبّه بأبوال البغال لأنّ بول البغال كاذب لا يلقح ، والسراب كذلك .
تسديت : علوت وجزت ، وهنا : ليلا بعد مرور هزيع منه .
( 581 ) - البيت للكميت بن زيد .
وهو في البحر المحيط 2 / 443 ، والصاحبي 200 ، وتفسير الطبري 2 / 336 ، ونزهة الأعين النواظر 107 .
آبك : جاء بك وغشيك ، الصبوة : الصّبا .