باب الواو بمعنى « أو »
- إن سئل عن قوله تعالى :
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
« 1 » ، أليس أنه معلوم أن ثلاثة وسبعة يكونان عشرة ؟ فما هذه الزيادة في الكلام ؟
الجواب : قلنا - وباللّه التوفيق - : إن لأهل التفسير والمعاني فيه ثلاثة أقوال :
- منهم من يقول : إن هذا على معنى التأكيد كقول قائلهم :
« 577 » -
ثلاث واثنتان فهنّ خمس * وسادسة تميل إلى شمام
وقريب منه قول الآخر :
« 578 » -
باتت تشكي إليّ النفس مجهشة * وقد حملتك سبعا بعد سبعينا
« 579 » -
إن تدركي أملا يا نفس كارهة * ففي الثلاث وفاء للثمانينا
- ومنهم من يقول : إن الكاملة بمعنى المكملة ، يعني : إن هذه الثلاثة
هامش
( 1 )فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ،من سورة البقرة :
آية 196 .
( 577 ) - البيت للفرزدق من قصيدة أنشدها أمام الخليفة سليمان بن عبد الملك . راجع وفيات الأعيان 6 / 94 ، وديوانه بتحقيق الصاوي ص 835 .
والبيت في تأويل مشكل القرآن ص 243 ، والبحر المحيط 2 / 79 . والشمام :
المشامة .
( 578 - 579 ) - البيتان للبيد ، وقد تقدما ص 68 .