تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨

باب الواو بمعنى « أو »

- إن سئل عن قوله تعالى :
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
« 1 » ، أليس أنه معلوم أن ثلاثة وسبعة يكونان عشرة ؟ فما هذه الزيادة في الكلام ؟ الجواب : قلنا - وباللّه التوفيق - : إن لأهل التفسير والمعاني فيه ثلاثة أقوال : - منهم من يقول : إن هذا على معنى التأكيد كقول قائلهم : « 577 » -
ثلاث واثنتان فهنّ خمس * وسادسة تميل إلى شمام
وقريب منه قول الآخر : « 578 » -
باتت تشكي إليّ النفس مجهشة * وقد حملتك سبعا بعد سبعينا
« 579 » -
إن تدركي أملا يا نفس كارهة * ففي الثلاث وفاء للثمانينا
- ومنهم من يقول : إن الكاملة بمعنى المكملة ، يعني : إن هذه الثلاثة
هامش
( 1 )فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ،من سورة البقرة : آية 196 . ( 577 ) - البيت للفرزدق من قصيدة أنشدها أمام الخليفة سليمان بن عبد الملك . راجع وفيات الأعيان 6 / 94 ، وديوانه بتحقيق الصاوي ص 835 . والبيت في تأويل مشكل القرآن ص 243 ، والبحر المحيط 2 / 79 . والشمام : المشامة . ( 578 - 579 ) - البيتان للبيد ، وقد تقدما ص 68 .