باب « أو » على الاستيفاء
- إن سئل عن قوله تعالى :
أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً
« 1 » هل يجوز من اللّه التشكك ؟ !
قلنا - وباللّه التوفيق - : إنّ « أو » في كلام العرب على وجوه :
- منها ما يكون للشك « 2 » كقولك : قام زيد أو عمرو ، أي : أيهما قام .
- وقد تكون للتخيير بين الشيئين ، قال اللّه تعالى :
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً
« 3 » . أي : لا تطع هذا الضرب من الناس ، وكقوله عزّ وجل :
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ
« 4 » إن شبهتهم بالمستوقد نارا فأنت مصيب ، وإن شبهتهم بالصيّب فأنت مصيب . وعلى هذا قوله :
فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً
« 5 » .
- وقد تكون بمعنى الواو ، كقوله تعالى :
إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ . . .
« 6 » الآية ، وقوله تعالى :
أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ
« 7 » ، وقوله تعالى :
عُذْراً أَوْ نُذْراً
« 8 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 74 .
( 2 ) قال ابن فارس : « أو » حرف عطف يأتي بعد الاستفهام للشك .
( 3 ) سورة الإنسان : آية 24 .
( 4 ) سورة البقرة : آية 19 .
( 5 ) سورة البقرة : آية 74 .
( 6 ) سورة النور : آية 31 .
( 7 ) سورة الأنعام : آية 146 .
( 8 ) سورة المرسلات : آية 6 .