ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ
« 1 » ،
ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ
« 2 » .
- وباء جاءت بمعنى من أجل قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ
« 3 » . معناه : والذين هم من أجل إبليس مشركون باللّه تعالى ، وكما يقال : صار فلان بك عالما . أي : من أجلك .
- وربما جاءت لإخبار عن شيء مضمر حتى لو حذفت لكانت إخبارا عن فعل آخر أو فعل نحوه ، منها قوله تعالى :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
« 4 » أي :
امسحوا الماء برءوسكم ؛ لأنك إذا قلت : امسح رأسك يحتمل المسح باليد دون الماء .
وفرق آخر بين إدخال الباء وإسقاطها أنك إذا قلت : مسحت برأسه يحتمل أن يكون الممسوح بعض رأسه وكل رأسه ، وإذا ألقيت الباء يدل ذلك على مسح بعضه ؛ لأن « على » داخلة فيه . أي : مسحت على رأسه .
فإذا عنيت بالمسح القطع دل كلا اللفظين على كل الرأس ؛ لأن العرب تقول : مسحت علاوته وبعلاوته ، ومسحت رأسه وبرأسه . يعني : قطعت عنقه ، قال اللّه تعالى :
فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
« 5 » .
- وتجيء دلالة على معنى الفعل مثل قولك بودك . أي : وددت .
قال الشاعر :
« 539 » -
بودّ أعداءهم لو أنّهم قتلوا * وأنّهم صنعوا بعض الذي صنعوا
هامش
( 1 ) سورة غافر : آية 12 .
( 2 ) سورة محمد : آية 3 .
( 3 ) سورة النمل : آية 100 .
( 4 ) سورة المائدة : آية 6 .
( 5 ) سورة ص : آية 33 .
( 539 ) - لم أجده .