باب وضع الحروف مكان بعض
- إن سئل عن قوله جلّ جلاله :
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ : مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
« 1 » .
ما الوجه في ذلك ؟
قلنا - وباللّه التوفيق - :
إنّ أهل التفسير والمعاني قد اختلفوا في تفسير هذه الآية ومعناها ؛ فقائل يقول : إنّ عيسى عليه السّلام لمّا رأى من بعض قومه الثبات على الكفر قال :
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ ،
المعنى : مع اللّه .
المعنى : من أعواني على أعداء اللّه مع نصرة اللّه إياي ؟
وقيل : المعنى : من أنصاري في دعاء الناس إلى اللّه .
وقيل : إنّ معناه من أنصاري للّه . أي : لأجل اللّه .
قال الشيخ الإمام الزاهد ، رضي اللّه عنه : جميع هذه الوجوه محتملة ؛ لأنّ حروف الصفات يبدل بعضها من بعض ، ويوضع بعضها مكان بعض .
وأنا ذاكر لك طرفا منها إن شاء اللّه تعالى .
أمّا اللام فيوضع موضع « إلى » و « إلى » موضع اللام .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 52 .