باب الاستفهامين
قوله تعالى :
أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ
« 1 » .
قيل : معنى الآية :
أفمن حقّ عليه كلمة العذاب فإنّه ينجو منه ، أفأنت تنقذه ؟
- والوجه الثاني : أفمن حقّ عليه كلمة العذاب أنّه يعذبه في الآخرة ، أفتستطيع أنت أن تنقذه من العذاب . فالهمزة الأولى للاستفهام ، إلا أنّه لما طال الكلام جاء بالهمزة الأخرى للاستفهام تأكيدا للأول .
نظيرها قوله تعالى :
أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ
« 2 » .
وكذلك قوله تعالى :
أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا
« 3 » .
وأمّا قوله :
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الزمر : آية 19 .
( 2 ) سورة المؤمنون : آية 35 .
( 3 ) سورة الفرقان : آية 43 .
( 4 ) سورة آل عمران : آية 188 .