قال أهل التفسير : المعنى : اذكروني أذكركم ،
كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا .
وذكر عن الفراء قول ، فهذا الذي أذكره « 1 » : معناه :
كَما أَرْسَلْنا
هذا شرط ، والفاء في قوله :
فَاذْكُرُونِي
جوابها . و
أَذْكُرْكُمْ
جواب الشرط المقدّر من الأمر ، كما تقول : إذا أتاك عبد اللّه فأته ترضه . « إذا » محمولة على معنى الشرط ، والفاء جوابها ، وترضه : جواب الشرط مقدّر من الإتيان .
فقد حصل هاهنا جوابان لشرط واحد .
* * *
هامش
( 1 ) قال الفرّاء : وفيها وجه آخر :
تجعلها من صلة ما قبلها ، لقوله :أَذْكُرْكُمْألا ترى أنّه قد جعل لقوله :فَاذْكُرُونِيجوابا مجزوما ، فكان في ذلك دليل على أنّ الكاف التي فيكَمالما قبلها ؛ لأنك تقول في الكلام : كما أحسنت فأحسن ، ولا تحتاج إلى أن تشترط ل « أحسن » لأنّ الكاف شرط ، معناه : افعل كما فعلت ، وهو صواب بمنزلة جزاء يكون له جوابان ، مثل قولك :
إذا أتاك فلان فأته ترضه ، فقد صارت فأته وترضه جوابين ا . ه .
راجع معاني القرآن للفرّاء 1 / 92 .