باب ما جاء على صيغة الأمر ومعناه الخبر أو الشرط
- من ذلك قوله تعالى :
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
« 1 » .
قيل : المعنى : إن أسررتم قولكم أو جهرتم به . فهذا بمعنى الشرط .
وقوله تعالى :
فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ
« 2 » .
قيل : إنّ المعنى : تمشون في أقطارها ، وتأكلون من رزقه . وهذا أمر بمعنى الخبر .
وقوله تعالى :
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً
« 3 » ، لفظه لفظ الأمر للغائب ، ومعناه الخبر .
يعني : يضحكون في الدنيا قليلا ، ويبكون في الآخرة كثيرا .
وقوله تعالى :
فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا
« 4 » ، فظاهره على صيغة الأمر ، وحقيقته الخبر .
وقوله تعالى :
فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ
« 5 » ، يعني : أماتهم اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) سورة تبارك : آية 13 .
( 2 ) سورة تبارك : آية 15 .
( 3 ) سورة التوبة : آية 82 .
( 4 ) سورة مريم : آية 75 .
( 5 ) سورة البقرة : آية 243 .