تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

باب العارضة التي تدخل في الكلام والقصّة

- إن سئل عن قوله تعالى :
وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ
« 1 » . . الآية . أجمع المفسرون أنّ هذا حكاية عن اليهود . وقوله تعالى :
قُلْ : إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ
« 1 » هذا أمر للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وقوله :
أَنْ يُؤْتى
« 1 » من كلام اليهود بعضهم لبعض ، فكيف الوجه في ذلك ؟ قلنا - وباللّه التوفيق - : إنّ هذه ومثلها مطردة في كلام العرب ، وهذه هي التي يقال لها العارضة ، كما يقول : إنّ محمدا - يا رجل - رسول اللّه . فقولك « يا رجل » كلام اعترض في خلال كلامك . ومثله في القرآن :
[ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
ثم اعترض كلام آخر وهو قوله :
هامش
( 1 )وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ * وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ[ سورة آل عمران : 72 - 73 ] .