باب « أم »
- إن سئل عن قوله تعالى :
أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
« 1 » ، فما معناها ؟
قلنا - وباللّه التوفيق - :
إنّ « أم » تأتي في القرآن على نوعين ، وكذلك في كلام العرب : متصلة ومنفصلة .
فالمتصلة : يكون عديلها ألف الاستفهام على معنى : أي « 2 » ، كقوله تعالى :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
« 1 » .
والمنفصلة : ما لم تتقدمها همزة الاستفهام ، فتكون مقدّرة « 3 » ، كقوله
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 6 .
( 2 ) « أم » المتصلة : وهي المعادلة لهمزة التسوية ، نحوسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْأو لهمزة الاستفهام التي يطلب بها وب « أم » ما يطلب بأي ، نحو : أقام زيد أم قعد .
راجع الجنى الداني 225 .
( 3 ) « أم » المنقطعة : هي التي لا يكون قبلها إحدى الهمزتين .
واختلف في معناها ، فقال البصريون : إنها تقدّر ب ( بل ) والهمزة مطلقا .
وقال قوم : إنها تقدّر ب ( بل ) مطلقا ، وذكر ابن مالك أنّ الأكثر أن تدل على الإضراب مع الاستفهام .
راجع الجنى الداني 225 - 226 .