باب النعت إذا تقدّم على الاسم
- اعلم أنّ النعت إذا تقدم على الاسم فإنه تكون له حالتان : فصلا ووصلا .
أمّا حالة الفصل فالنصب لا غير .
وأمّا حالة الوصل فإعرابه إعراب ما قبله على الاتباع .
فالفصل « قلوبهم » وما يشبهها .
قال الشاعر :
« 335 » -
لميّة موحشا طلل * يلوح كأنّه خلل
وأما الوصل فقوله تعالى :
رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها
« 1 » . جعل إعراب الظالم إعراب القرية على الاتباع ، وهو نعت لأهل القرية لا للقرية .
وعلى الاتباع قوله تعالى :
وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
« 2 » .
و
الظَّالِمِينَ
ليس بنعت من يدخل الجنّة ، ولكنه انتصب على الاتباع ،
هامش
( 335 ) - البيت لكثيّر عزّة ، وهو في كتاب سيبويه 1 / 276 ، وخزانة الأدب 1 / 531 ، ومغني اللبيب 118 .
( 1 ) سورة النساء : آية 75 .
( 2 ) سورة الإنسان : آية 31 .