تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وقوله تعالى :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ
« 1 » خبر بمعنى الأمر . وقوله تعالى :
فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ
« 2 » . أي : لا تجعلني ممّن يظاهر المجرمين . لفظه لفظ الخبر ومعناه الدعاء ، وصيغة الدعاء صيغة الأمر ، إلا أنّ ما كان من فوق إلى أسفل يسمى الأمر ، وما كان من أسفل إلى فوق يسمى الدعاء والسؤال « 3 » ، ولكن صيغته صيغة الأمر . وكذلك :
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ
« 4 » . معناه الأمر . وقوله تعالى :
هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
« 5 » إلى قوله :
تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ ،
لفظهما للخبر ، ومعناهما الأمر . يدل عليه قوله :
يَغْفِرْ
و
يُدْخِلْكُمْ
لأنهما مجزومان لكونهما جوابين للأمر . ومن ذلك قوله تعالى :
يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ
« 6 » . أي : ليحذر . وقوله عزّ وجلّ :
تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً
« 7 » . أي : ازرعوا . - وأمّا قوله :
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً
« 8 » . فقيل : إنّ هذا كان نهيا
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 233 . ( 2 ) سورة القصص : آية 17 . ( 3 ) وما كان من المساوي يسمى التماسا ، قال في السّلّم المنورق :أمر مع استعلا وعكسه دعا * وفي التساوي فالتماس وقعا( 4 ) سورة البقرة : آية 228 . ( 5 )هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ[ سورة الصف : الآيتين 10 - 11 ] . ( 6 ) سورة التوبة : آية 64 . ( 7 ) سورة يوسف : آية 47 . ( 8 ) سورة النور : آية 3 .