باب ما يكون لفظه لفظ الخبر ومعناه الأمر والنهي
- إن سئل عن قوله تعالى :
لا رَيْبَ فِيهِ
« 1 » ، كيف وقد ارتاب فيه ناس ؟
الجواب عن هذا :
قلنا - وباللّه التوفيق - : هذا عند بعضهم عموم بمعنى الخصوص كما سبق ذكره ، أي : لا ريب فيه عند المؤمنين .
المعنى : ليس فيه شكّ لمن تحقق الصدق فيه ، وأعمل فيه الفكر .
الجواب الثاني : إنّ هذا لفظه لفظ الخبر ، ومعناه النهي ، أي :
لا ترتابوا .
نظيره قوله تعالى :
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
« 2 » ، المعنى : فلا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا . هذا عند بعضهم .
وقوله تعالى :
فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ
« 3 » : خبر بمعنى النهي عند من قرأ بنصب النون « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 2 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 197 .
( 3 ) سورة يوسف : آية 60 .
( 4 ) وهي قراءة شاذة ، قال النحاس : ولو كان خبرا لكانوَلا تَقْرَبُونِبفتح النون .