تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

باب ما يكون لفظه لفظ الخبر ومعناه الأمر والنهي

- إن سئل عن قوله تعالى :
لا رَيْبَ فِيهِ
« 1 » ، كيف وقد ارتاب فيه ناس ؟ الجواب عن هذا : قلنا - وباللّه التوفيق - : هذا عند بعضهم عموم بمعنى الخصوص كما سبق ذكره ، أي : لا ريب فيه عند المؤمنين . المعنى : ليس فيه شكّ لمن تحقق الصدق فيه ، وأعمل فيه الفكر . الجواب الثاني : إنّ هذا لفظه لفظ الخبر ، ومعناه النهي ، أي : لا ترتابوا . نظيره قوله تعالى :
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
« 2 » ، المعنى : فلا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا . هذا عند بعضهم . وقوله تعالى :
فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ
« 3 » : خبر بمعنى النهي عند من قرأ بنصب النون « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 2 . ( 2 ) سورة البقرة : آية 197 . ( 3 ) سورة يوسف : آية 60 . ( 4 ) وهي قراءة شاذة ، قال النحاس : ولو كان خبرا لكانوَلا تَقْرَبُونِبفتح النون .