باب التكرار
- إن سئل عن قوله تعالى :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ
« 1 » ، أليس جبريل وميكائيل عليهما السّلام من جملة الملائكة ؟
فلأيّ معنى كرّر ذكرهما ؟
- الجواب عن هذا - وباللّه التوفيق - :
إنّ للعرب طريقة في الحذف والتكرار ، فالحذف للإيجاز والتقصير ، والتكرار للتقسيم والتفصيل . وقد قيل : إنّ في التكرار ربّما يكون زيادة فائدة كقوله تعالى :
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
« 2 » الفائدة في ذكر الرّمان والنخل وعطفه على الفاكهة : تشريف لهما على الفواكه .
وهذه الآية من جملتها ، عطف جبريل وميكائيل عليهما السّلام على الملائكة تشريفا لهما .
وكذلك قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ
« 3 » عطفهم على النبيين تشريفا لهم .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 98 .
( 2 ) سورة الرحمن : آية 68 .
( 3 ) سورة الأحزاب : آية 7 .