فقامت اللام مقام المفعول ، كما قال اللّه تعالى :
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ
« 1 » . أي : يريدون إطفاء نور اللّه ، فنابت اللام عن المفعول كقول كثيّر :
« 249 » -
أريد لأنسى ذكرها فكأنما * تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل
أراد : أريد نسيان ذكرها .
وأما قوله تعالى :
وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ
« 2 » .
- فقيل : إن الواو ثبتت هاهنا ليعلم أنّ ما بعدها ليس بشرط للأول .
وكذلك قوله تعالى :
وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ
« 3 » ، وقوله :
وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ
« 4 » .
- وقيل : إنّ مع الواو ضميرا وهو تكرار الفعل .
معناه : أمتناك ثم أحييناك لنجعلك آية للناس .
وقيل : إن الواو هاهنا زائدة مقحمة ، كما زيدت في قوله :
حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها
« 5 » .
وقد تزاد واو النسق حتى يكون الكلام كأنه لا جواب له ، وأكثر ما تزاد عقيب « فلما » و « حتى » و « إذا » وفي جوابها .
منها قوله تعالى :
حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها ،
أي : فتحت أبوابها .
هامش
( 1 ) سورة الصف : آية 8 .
( 249 ) - البيت لكثير عزة .
وهو في ديوانه 2 / 248 ، ومغني اللبيب 285 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 259 .
( 3 ) سورة الأنعام : آية 113 .
( 4 ) سورة الأنعام : آية 105 .
( 5 ) سورة الزمر : آية 73 .