باب الواوات
- إن سئل عن قوله تعالى :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
« 1 » .
ما هذه الواو ؟
قلنا : قد اختلفوا فيها .
قيل : إنّ الواو واو الاستئناف ، واللام من صلة فعل مضمر ، والتقدير :
وفعل ذلك لتكملوا العدّة وكذلك قوله تعالى :
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
« 2 » .
وقيل : إن الواو في الآية واو عطف ، عطف اللام ، أي بعدها على اللام المحذوفة .
والتأويل : يريد اللّه بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ليسعدكم ولتكملوا العدّة ، فحذفت اللام الأولى لوضوح معناها ، وبقيت الثانية معطوفة عليها ؛ لأنّ قيام معناها في الكلام يجري مجرى إظهارها .
وقيل : إنّ الواو معطوفة على اليسر .
فالتأويل : يريد اللّه بكم اليسر وتكميل العدة وتكبيركم اللّه على ما هداكم .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 185 .
( 2 ) سورة الأنعام : آية 75 .