وقوله تعالى :
وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ
« 1 » ، أي : قدامهم .
وقيل : الخلف : وراء ، وقدام : أيضا وراء « 2 » ، وإصدار المواراة .
قال اللّه تعالى :
وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ
« 3 » ، وقال :
مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ
« 4 » ، أي : من قدّامه ، وكذلك قوله تعالى :
وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
« 5 » .
وكذلك البعض بمعنى الجميع والجزء « 6 » .
منها قوله تعالى :
وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ
« 7 » .
وأمّا بمعنى الجميع فقوله تعالى :
أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ
« 8 » . أي : بجميع ذنوبهم .
هامش
( 1 ) سورة الكهف : آية 79 .
( 2 ) قال شيخنا العلامة أحمد بن محمد حامد الحسني الشنقيطي حفظه اللّه :وراء بالفتح وكسر وانضمام * ورادفت خلف ورادفت أماموقد أتى مرادفا سواء * فاتل له مستشهدا وراءبعد « من ابتغى » وفي الإتقان * ما سقته بأوجز البيانوراء مثلّث الهمزة .
يريد قوله تعالى :فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ . *( 3 ) سورة الأنعام : آية 94 .
( 4 ) سورة إبراهيم : آية 16 .
( 5 ) سورة هود : آية 71 .
( 6 ) قال ابن منظور : بعض الشيء : طائفة منه . وقيل : بعض الشيء : كله .
وقال ابن سيده : وليس هذا عندي على ما ذهب إليه أهل اللغة من أن البعض في معنى الكل .
وقال أبو العباس أحمد بن يحيى المعروف بثعلب : أجمع أهل النحو على أنّ البعض شيء من أشياء ، أو شيء من شيء إلا هشاما .
راجع لسان العرب مادة بعض 7 / 119 .
( 7 ) سورة النساء : آية 150 .
( 8 ) سورة المائدة : آية 49 .