باب المؤنّث التي لم يكن تأنيثها حقيقيا
- إن سئل عن قوله تعالى :
نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ
« 1 » ، وقد قرئ بالياء « 2 » على ما لم يسمّ فاعله ، أليست الخطايا جمع خطيئة ، فكيف عبّر عنها بالتذكير ؟
الجواب عنه - وباللّه التوفيق :
إنّ كلّ اسم لمؤنث تأنيثها تأنيث لفظ لا تأنيث حقيقة ، جاز في فعلها التأنيث والتذكير إذا تقدم ، لا سيما إذا حال عن الاسم حائل .
فمن ذلك قوله تعالى :
وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ
« 3 » ، فالحائل بينهما « منها » .
وقوله تعالى :
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى
« 4 » ، وقوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ
« 5 » ، وقوله تعالى :
لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ
« 6 » .
وقوله تعالى :
وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ
« 7 » ، وقوله تعالى :
وَأَخَذَ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 58 .
( 2 ) وهي قراءة نافع وأبي جعفر المدنيين .
( 3 ) سورة البقرة : آية 48 .
( 4 ) سورة البقرة : آية 275 .
( 5 ) سورة البقرة : آية : 180 .
( 6 ) سورة الحديد : آية 15 .
( 7 ) سورة آل عمران : آية 86 .