وقوله تعالى :
فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
« 1 » .
قال الكميت « 2 » :
« 151 » -
إلى خير من يأته الطارقو * ن إمّا عيادا وإمّا اعترارا
وقال الآخر :
« 152 » -
فسيرا فإمّا حاجة تقضيانها * وإمّا مقيل صالح وصديق
وقال الآخر :
« 153 » -
ترى الناس إمّا جاعلوه وقاية * لمالهم أو تاركوه فضائع
هذا وأشباهه للإخبار .
قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه : قد يكون « إمّا » للشرط ، كقوله تعالى :
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ
« 3 » .
وقد قيل : إنهما شرطان ، فالشرط الأول جوابه محذوف ، فالمعنى : فإمّا يأتينّكم مني هدى فاتبعوه ، فمن تبع هداي فلا خوف عليهم .
وقوله تعالى :
فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي
« 4 » ، وقوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة محمد : آية 4 .
( 2 ) هو الكميت بن زيد الأسدي . كان يعلم الصبيان في الكوفة ، وكان أصمّ لا يسمع شيئا ، وكان رافضيا معاصرا للفرزدق ، وله « الهاشميات » في مدح أهل البيت .
( 151 ) - البيت في أحكام القرآن لابن العربي 3 / 1293 .
( 152 ) - البيت لم ينسب .
وهو في معاني القرآن للفرّاء 2 / 158 ، وتفسير الطبري 16 / 185 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 292 .
( 153 ) - البيت ذكره الفراء في معاني القرآن . وقال : أنشدني بعض بني عكل ، 2 / 158 .
( 3 ) سورة البقرة : آية 38 .
( 4 ) سورة مريم : آية 26 .