باب « إمّا » بكسر الألف
- اعلم أنّ « إمّا » يأتي في القرآن على وجهين :
أحدهما : إذا كان مقرونا ب « أن » ، كقوله تعالى :
إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً
« 1 » .
والثاني : إذا كان مذكورا بغير « أن » كقوله تعالى :
فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً
« 2 » .
- فما كان مذكورا مع « أن » فهو في معنى الأمر ، كأنّه يقول : إما تعذيبها وإمّا اتخاذ إحسان ، لأن الفعل المضارع مع « أن » يكون اسما للمصدر ، وقد يكون الأمر بلفظ المصادر إذا عزبت عن الألفاظ الموضوعة لها ، فيكون حينئذ : إمّا اتخذ اتخاذا ، وإمّا عذّبهم تعذيبا .
ومنها قوله تعالى :
إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ
« 3 » .
كأنه قال : ألق أنت أولا .
- وأمّا إذا لم يكن معه « أن » فهو للإخبار فقط ، كقوله تعالى :
إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ
« 4 » ، وقوله تعالى :
إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ
« 5 » ،
هامش
( 1 ) سورة الكهف : آية 86 .
( 2 ) سورة مريم : آية 26 .
( 3 ) سورة الأعراف : آية 115 .
( 4 ) سورة التوبة : آية 106 .
( 5 ) سورة مريم : آية 75 .