قتيل أي : مقتولة ، وكذلك : عين كحيل ، ولا يقال : كحيلة . فالفعيل إذا كان بمعنى المفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث . واللّه أعلم .
وقوله تعالى :
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها
« 1 » ردّه إلى الرحمة .
وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ
« 1 » ردّه إلى لفظه .
وقوله تعالى :
كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ
« 2 » فالتأنيث للسورة ، والتذكير « 3 » للمعنى ، أي : فمن شاء ذكر ما ذكرنا أو ما وصفنا .
وقوله تعالى :
قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي
« 4 » ، ثم قال :
وَكَذَّبْتُمْ بِهِ
لأنّ البيان والبيّنة بمعنى واحد . ويحتمل :
وَكَذَّبْتُمْ بِهِ
أي : بالمذكور .
كقوله تعالى :
فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي
« 5 » يعني : الطالع أو المذكور .
فأمّا حمل اللفظ على المعنى :
فكقوله :
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا
« 6 » ، ولم يقل : زينت ؛ لأن المراد به البقاء .
وقوله تعالى :
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
« 7 » رده إلى المعنى .
وفي موضع آخر :
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ
« 8 » ردّه إلى اللفظ .
هامش
( 1 ) سورة فاطر : آية 2 .
( 2 ) سورة عبس : آيتان 11 - 12 .
( 3 ) التذكير في قوله تعالى :كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ[ سورة المدثر : آيتان 54 - 55 ] .
( 4 ) سورة الأنعام : آية 57 .
( 5 ) سورة الأنعام : آية 78 .
( 6 ) سورة البقرة : آية 112 .
( 7 ) سورة هود : آية 67 .
( 8 ) سورة الحجر : آية 73 .