لأنه - وإن كان لفظ السعير مذكّرا - ردّه إلى المعنى ؛ لأن معناه النار .
وقوله تعالى :
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها
« 1 » على معنى النفس ، ثم قال :
اضْرِبُوهُ
ردّه إلى المعنى ، يعني الميت أو القتيل .
وقوله تعالى :
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ كَالْمُهْلِ يَغْلِي
« 2 » .
فبالتاء « 3 » رده إلى الشجرة ، وبالياء « 4 » إلى المهل .
وقوله تعالى :
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ
« 5 » ردّه إلى المعنى . لأن السماء والسقف واحد .
وفي قوله تعالى :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها
« 6 » ردّه إلى لفظ السماء ، وهي مؤنثة .
وفي آية أخرى جمع بينهما وهو قوله تعالى :
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً
« 7 » ثم قال :
وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ
« 7 » فافهم .
وقد قيل : إنّ السماء يذكر ويؤنث كالسبيل . قال تعالى :
وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ
« 8 » .
وقال جلّ جلاله :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي
« 9 » ، وقوله تعالى :
مِنْ مَنِيٍّ
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 72 .
( 2 ) سورة الدخان : آيتان 43 - 44 .
( 3 ) قرأ « تغلي » بالتاء نافع وأبو جعفر وأبو عمرو وابن عامر وخلف وحمزة والكسائي وروح عن يعقوب ، وشعبة .
( 4 ) وهي قراءة ابن كثير وحفص ورويس .
( 5 ) سورة المزمل : آية 18 .
( 6 ) سورة الذاريات : آية 47 .
( 7 ) سورة الأنبياء : آية 32 .
( 8 ) سورة الحجر : 76 .
( 9 ) سورة يوسف : آية 108 .