وقيل : معناه ربّ افعل « 1 » .
وقيل : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سمع رجلا يدعو فقال : أوجب إن ختم ، فقال له رجل : بأيّ شيء يختم ؟ قال : بآمين ، فإنّه إن ختم بآمين فقد أوجب « 2 » .
- وعن الحسن قال : اللهم استجب .
- وعن ابن عباس قال : تفسير آمين التي تقال بعد فاتحة الكتاب لذلك أمنة تكون .
- وقال الزّجّاج : آمين وأمين معناهما اللهم استجب .
وهما موضوعان موضع اسم الاستجابة ، كما أنّ « صه » موضوع موضع سكوت وكان من حقها الوقوف بدون الإعراب ، لأنّها بمنزلة الأصوات ، إذ كانت غير مشتقة إلا أنّ النون فتحت لالتقاء الساكنين ، مثل : أين وكيف ، وإنّما لم تكسر النون لثقل الكسرة بعد الياء .
- وقال الحسين بن الفضل « 3 » : إنما هو آمّين بالتشديد « 4 » ، أي : قصدنا
هامش
( 1 ) أخرج جويبر في تفسيره عن الضحاك عن ابن عباس قال :
قلت : يا رسول اللّه ما معنى آمين ؟ قال : رب افعل .
( 2 ) الحديث أخرجه أبو داود بسند حسن عن أبي زهير النميري - وكان من الصحابة - أنّه كان إذا دعا الرجل بدعاء قال : اختمه بآمين ، فإنّ آمين مثل الطابع على الصحيفة ، وقال : أخبركم عن ذلك ، خرجنا مع رسول اللّه ذات ليلة ، فأتينا على رجل قد ألحّ في المسألة فوقف النبي يسمع منه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أوجب إن ختم ، فقال رجل من القوم : بأيّ شيء يختم ؟ قال : بآمين ، فإنّه إن ختم بآمين فقد أوجب .
راجع الدر المنثور 1 / 44 .
( 3 ) الحسين بن الفضل البجلي الكوفي ، كان إمام عصره في معاني القرآن ، وعاش أزيد من مائة سنة ، توفي سنة 282 ه .
( 4 ) قال ابن هشام : آمين بالمد والتشديد . روي ذلك عن الحسن والحسين بن الفضل وعن جعفر الصادق وأنه قال : تأويله : قاصدين عفوك وأنت أكرم من أن تخيب قاصدا .
نقل ذلك عنهم الواحدي في البسيط . -