قوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ
: بمحمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - والقرآن :
لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
في النّار
وَاللَّهُ عَزِيزٌ
: غالب قوىّ
ذُو انْتِقامٍ
« 1 » ممّن كفر به .
يقال : انتقم منه انتقاما ؛ إذا كافأه عقوبة بما صنع . « 2 »
5 -
إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ
: لا يغيب عن علمه شئ فيهما .
6 -
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ
.
: جمع رحم ، وهي مستقرّ الولد في بطن الأمّ « 3 » .
كَيْفَ يَشاءُ
: ذكرا أو أنثى ، قصيرا أو طويلا ، أسود أو أبيض ، « 4 » سعيدا أو شقيّا .
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ
في ملكه
الْحَكِيمُ
في خلقه .
7 - قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ
.
قال ابن عبّاس في رواية عطاء : « المحكمات » : هنّ الثلاث الآيات في آخر سورة الأنعام :
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ
« 5 »
. .
إلى آخر الآيات ( الثّلاث ) « 6 » .
وهذه الآيات
« مُحْكَماتٌ »
لأنّها لا تحتمل من التّأويل غير وجه واحد .
قال ابن الأنبارىّ : الآية المحكمة : هي التي منعت كثرة التّأويلات ؛ لأنّها لا تحتمل إلّا تفسيرا واحدا .
هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ
.
: أي أصل الكتاب الذي يعتمد عليه . والآيات الثلاث التي في الأنعام : هنّ أمّ كلّ كتاب أنزله اللّه على نبىّ اللّه ، فيهنّ كلّ ( « 7 » ما أحلّ ، وفيهنّ كلّ « 7 » ) ، ما حرّم .
هامش
( 1 ) حاشية ج : « أي ذو عقوبة شديدة ؛ لأنها لا يقدر على مثلها غيره » .
( 2 ) انظر ( اللسان ، والتاج - مادة : نقم ) .
( 3 ) ( الوجيز للوحدى 1 : 86 ) ، وحاشية ج : « : أي يجعلكم على صورة في الأرحام ؛ أي أرحام الأمهات » .
( 4 ) ب : « أسود وأبيض » .
( 5 ) الآيات : 151 - 153 .
( 6 ) الإثبات عن ج . ( تفسير الطبري 3 : 72 ) و ( الدر المنثور 2 : 145 ط : بيروت ) و ( معاني القرآن للزجاج 1 : 376 ) ، وانظر ( معاني القرآن للفراء 1 : 190 ) .
( 7 - 7 ) الإثبات عن ب ، ج . قال الفراء : يعنى مبينات للحلال والحرام ولم ينسخن . . » ( معاني الفراء 1 : 190 ) .