بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1 ، 2 - « 1 »
ألم
« 1 » وتفسير
ألم
قد تقدّم « 1 » ، وكذلك تفسير :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
« 2 » .
3 - وقوله :
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ .
يعنى : القرآن : وإنّما قال :
نَزَّلَ
ثم قال :
وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ
؛ لأنّ التنزيل للتكثير ، والقرآن نزل نجوما ( شيئا بعد شئ ) « 3 » ، والتوراة والإنجيل نزلا دفعة واحدة .
وقوله :
بِالْحَقِّ
: أي بالصّدق في أخباره ، وجميع دلالاته .
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
: موافقا لما تقدّم الخبر به في سائر الكتب . وفي ذلك دليل على صحّة نبوّة محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - .
وقوله :
لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
من مجاز الكلام ، وذلك أنّ ما بين يديك فهو أمامك ، فقيل - لكلّ ما تقدّم على الشّىء - : هو بين يديه .
وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ
: وهي اسم لكتاب موسى عليه السّلام ،
وَالْإِنْجِيلَ
: اسم لكتاب عيسى عليه السّلام .
4 -
مِنْ قَبْلُ
: أي من قبل القرآن
هُدىً لِلنَّاسِ
: أي هاديين لمن آمن بهما إلى طريق الحقّ .
وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ
يعنى : كتاب محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - الّذى فرق بين الحقّ والباطل « 4 » .
قال السّدّىّ : في الآية تقديم وتأخير ؛ لأنّ التّقدير : وأنزل التّوراة والإنجيل ، وأنزل القرآن هدى للنّاس .
هامش
( 1 - 1 ) الإثبات عن أ ، ج . انظر معناها في أول سورة البقرة عند الآية الأولى في ( الوسيط في التفسير للواحدي 1 : 25 - 26 - بتحقيقنا ) .
( 2 ) انظر معناها فيما سبق في ( الوسيط في التفسير للواحدي 1 : 362 - 364 ) .
( 3 ) ب : « شئ بعد شئ » . انظر ( تفسير الطبري 6 : 118 ) .
( 4 ) وهو قول قتادة والربيع : ( تفسير الطبري 3 : 167 ط / الحلبي ) وبنحوه في ( معاني القرآن للزجاج 1 : 375 ) .