62 - وقوله :
إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ
: أي هذا الّذى أوحيناه إليك من الآيات والحجج .
و
الْقَصَصُ
: مصدر قولك : قصّ فلان الحديث يقصّه قصّا وقصصا و
الْقَصَصُ الْحَقُّ
: القرآن الصّادق فيما أخبر به .
وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ
« 1 »
نفى لجميع / ما ادّعى المشركون أنّهم آلهة ؛ أي أنّ عيسى ليس بإله كما زعموا .
وقوله :
وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
: أي لا أحد يستحقّ إطلاق هذه الصّفة له إلّا هو .
63 -
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ
: أي فإن أعرضوا عمّا أتيت به من البيان فإنّ اللّه يعلم من يفسد [ من ] « 2 » خلقه ، فيجازيه على ذلك .
64 - قوله تعالى :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ
يعنى : اليهود والنّصارى : « 3 »
تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ
يريد ب « السّواء » : العدل . وكذلك في قراءة عبد اللّه : « 4 » « إلى كلمة عدل بيننا وبينكم »
والمعنى : إلى كلمة عادلة مستقيمة مستوية ، إذا أتيناها نحن وأنتم كنّا على السّواء والاستقامة .
ثم فسّر الكلمة فقال :
أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً
: أي لا نعبد معه غيره .
وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
هامش
( 1 ) قال النحاس :« مِنْزائدة للتوكيد ، والمعنى : وما إله إلا اللّه » ( معاني القرآن للنحاس 1 : 416 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 105 ) و ( البحر المحيط 2 : 481 ) وفي ( معاني القرآن للزجاج 1 : 430 ) قال الزجاج :« مِنْدخلت توكيدا ، ودليلا على نفى جميع من أدعى المشركون أنهم آلهة . . » .
( 2 ) ما بين الحاصرتين تكملة عن قول الواحدي في ( الوجيز في التفسير للواحدي 1 : 102 ) والزجاج في ( معاني القرآن للزجاج 1 : 420 ) .
( 3 ) حاشية ج ، و ( الوجيز في التفسير للواحدي 1 : 102 ) : « : أي يهود المدينة ونصارى نجران » وانظر ( تفسير القرطبي 4 : 105 ) ، و ( الدر المنثور 2 : 40 ) .
( 4 ) حاشية ج : وسَواءٍنعت للكلمة إلا أنه مصدر ، والمصادر لا تثنى ولا تجمع ولا تؤنث ، وإذا فتحت السين مددت ، وإذا كسرته أو ضممته قصرت » ، وانظر ( تفسير القرطبي 4 : 106 ) .