قال الكلبىّ : يغن اللّه المرأة بزوج ، والزّوج بامرأة [ أخرى ] « 1 » .
وَكانَ اللَّهُ واسِعاً
لجميع خلقه في الرّزق والرّحمة .
حَكِيماً
فيما حكم ووعظ .
ثمّ ذكر ما يوجب الرّغبة إليه في طلب الخير منه فقال :
131 -
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
: أي هو مالك ما فيهما « 2 » .
وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
« 3 » يعنى اليهود والنّصارى
وَإِيَّاكُمْ
أوصّى « 4 »
أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا
بما أوصّيكم به
فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
يعنى أنّ له ملائكة في السّماوات والأرض هم أطوع له منكم .
وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا
لا حاجة له - واللّه تعالى غنىّ بذاته ، لأنّه قادر على ما يريد .
قوله :
حَمِيداً
: محمودا على نعمه .
133 - قوله جلّ جلاله :
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ
« 5 »
قال ابن عبّاس : يريد المشركين والمنافقين « 6 » .
وَيَأْتِ بِآخَرِينَ
.
قال مقاتل : بخلق غيركم أمثل وأطوع له منكم .
[ وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً ]
134 - قوله :
مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا
.
قال ابن عبّاس : متاع الدّنيا
فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
.
قال الزّجّاج : كان مشركوا العرب لا يؤمنون بالبعث والكتاب ، وكانوا مقرّين بأنّ اللّه خالقهم ، وكان تقرّبهم إلى اللّه تعالى إنّما هو ليعطيهم من خير الدّنيا ،
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين إضافة للبيان .
( 2 ) حاشية ج : « بأن نكون عبيدا وملكا له » .
( 3 ) حاشية ج : « أي أهل الكتاب : أي أهل التوراة والإنجيل والزبور ، وسائر الكتب المتقدمة » .
( 4 ) حاشية ج : « أي أوصى أهل القرآن في كتابكم » .
( 5 ) حاشية ج : « يهلككم » . قال قتادة : قادر واللّه ربنا على ذلك أن يهلك من خلقه ما شاء ويأت بآخرين من بعدهم . ( الدر المنثور 2 : 714 ) .
( 6 ) انظر ( تفسير القرطبي 5 : 409 ) و ( البحر المحيط 3 : 367 ) .