قلت لعمر بن الخطّاب : فيما اقتصار النّاس الصّلاة اليوم ؛ وإنّما قال اللّه تعالى :
إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
؛ وقد ذهب ذلك اليوم ؟ فقال :
عجبت ممّا عجبت منه ، فذكرت ذلك لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فقال :
« صدقة تصدّق اللّه بها عليكم فاقبلوا صدقته » « 1 » .
أخبرنا الأستاذ أبو طاهر الزّيادىّ ، أخبرنا أبو النّصر محمد بن يوسف ، حدّثنا الفضل بن عبد اللّه بن مسعود اليشكرىّ ، حدّثنا مالك بن سليمان الهروىّ ، حدّثنا يزيد بن إبراهيم التّسترىّ ، عن محمد بن سيرين ، عن ابن عبّاس قال :
سافر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - بين مكّة والمدينة ، لا يخاف إلّا اللّه ، يصلّى ركعتين « 2 » .
102 - قوله عزّ وجلّ :
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ . . .
الآية .
أخبرنا الأستاذ أبو عثمان سعيد بن محمد المقرىّ - قراءة عليه في داره بالحيرة ، سنة خمس وعشرين وأربعمائة - أخبرنا [ أبو ] محمّد عبد اللّه بن محمد بن علىّ بن زياد « السِّمّذِيّ » « 3 » ، سنة ثلاث وستّين ، أخبرنا المفضّل بن محمد بن إبراهيم الجندىّ « 4 » بمكّة في المسجد الحرام ، سنة أربع وثلاثمائة ، قال : أخبرنا علي بن زياد [ اللحجىّ ] « 5 » ، حدّثنا أبو قرّة موسى بن طارق قال : ذكر سفيان ، عن
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في ( صحيحه - كتاب صلاة المسافرين وقصرها 2 : 337 حديث / 4 ) وابن ماجة في ( سننه - كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها - باب تقصير الصلاة في السفر 2 : 339 حديث / 1065 ) وأبو داود في ( سننه - تفريع أبواب صلاة السفر - باب صلاة المسافر 2 : 3 حديث / 1198 ) ، والنسائي في ( سننه - كتاب تقصير الصلاة في السفر 3 : 116 - 117 ) وأحمد في ( المسند 1 : 25 ، 36 ) .
( 2 ) أخرجه الترمذي في ( صحيحه - أبواب السفر - باب ما جاء في التقصير في السفر 3 : 117 ) قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
وأخرجه النسائي في ( سننه - كتاب تقصير الصلاة في السفر 3 : 117 ) وابن كثير في ( تفسيره / 2 : 348 ) والسيوطي في ( الدر المنثور 2 : 655 ) .
( 3 ) أ ، ب : « السدى » وهو خطأ والتصويب عن ج ، قال الحضرمي في ( عمدة القوى والضعيف - الورقة 9 / و ) : « السمدى : بسين مهملة مفتوحة ، وميم مشددة ، منسوب إلى السمدين ، وهو جبل بالمعافر ، فيما ذكر قريبا من السمدان : الحصن المعروف [ باليمن ] ، المخفف الميم » وانظر ( معجم البلدان 3 : 246 ) .
( 4 ) قال الحضرمي في ( عمدة القوى والضعيف 9 / و ) : « وأما « الجندي » المذكور في السند فهو منسوب إلى الجند البلد المشهور في جبال اليمن ، وهو رجل مشهور له كتاب « فضائل مكة » حرسها اللّه تعالى ، وكنيته أبو سعيد ، وقد يقال فيه : الشعبي . . وانظر ( معجم البلدان 2 : 169 - 170 ) .
( 5 ) أ ، ب ، ج : « اللخمي » وهو خطأ ، وما أثبت تصويب عن ( أسباب النزول للواحدي 171 ) ، و ( اللباب 3 : 67 ) . قال الحضرمي في ( عمدة القوى والضعيف - الورقة 9 / و ) : « . . أخبرنا علي بن زياد اللخمي - هكذا وقع بالخاء المعجمة ، والميم ، نسبة إلى لخم - في أكثر النسخ - وهو خطأ فاحش ؛ وصوابه « اللحجى » ، نسبة إلى البلد المعروف باليمن قريبا من عدن . . وهذا الرجل كان مشهورا بلحج ، وهو كناني النسب . . مات . . سنة خمس وثلاثين ومائتين ، وقيل : سنة أربع ، . . » .