لِيَوْمٍ
: أي لجزاء يوم ، أو لحساب يوم
لا رَيْبَ فِيهِ
يعنى : يوم القيامة ، يجمع الخلق ( « 1 » فيه « 1 » ) للحساب والجزاء .
وتأويل الكلام : أىّ حالة تكون حال من اغترّ بالدّعاوى الباطلة إذا جمعوا ليوم الجزاء .
وقوله :
وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ
: أي وفّرت وجوزيت
ما كَسَبَتْ
: أي جزاء ما كسبت من خير أو شرّ ، يعنى : أعطيت كلّ نفس جزاءها كاملا .
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
: أي لا ينقص من حسناتهم ، ولا يزاد على سيّئاتهم .
26 - قوله تعالى :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ . .
الآية .
قال ابن عباس : « 2 » لمّا فتح « 3 » رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - مكّة ، ووعد أمّته ملك فارس والرّوم قالت اليهود والمنافقون : هيهات هيهات ! فارس والرّوم أعزّ وأمنع من أن يغلب على بلادهم ، فأنزل اللّه هذه الآية .
ومعنى
اللَّهُمَّ
: يا الله « 4 »
مالِكَ الْمُلْكِ
: مصرّفه ومدبّره كما يشاء
تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ
« 5 » .
قال ابن عبّاس : يريد المهاجرين والأنصار .
وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ
يريد : الرّوم وفارس
بِيَدِكَ الْخَيْرُ
: عزّ الدّنيا والآخرة
[ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ]
أخبرنا أبو سعد « 6 » عبد الرحمن بن محمد الزّمجارىّ ، أخبرنا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان الحنفىّ ، حدّثنا محمد بن جعفة بن خلف ، حدّثنا محمد بن
هامش
( 1 - 1 ) سقط من ب والمثبت عن أ ، ج ، وانظر ( معاني القرآن للفراء 1 : 203 ) .
( 2 ) وأنس بن مالك ، كما في ( أسباب النزول للواحدي 93 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 52 ) .
( 3 ) ب : « لما افتتح » والمثبت عن أ ، ج ، و ( أسباب النزول للواحدي 93 ) و ( الوجيز للواحدي 1 : 93 ) .
( 4 ) حاشية ج : « فلما حذف حرف النداء زيدت الميم في آخره ، فقال قوم : الميم فيه معنى ، ومعناه : يا الله أمنا بخير : أي اقصدنا ، حذف منه حرف النداء ، كقولهم : هلم إلينا ، كان أصله : هل أم إلينا ، ثم كثرت في الكلام ، فحذفت الهمزة استخفافا » . . وانظر ( معاني القرآن للزجاج 1 : 396 ) و ( معاني القرآن للفراء 1 : 203 - 204 ) و ( تفسير الطبري 3 : 220 ، 221 ) .
( 5 ) تمام الآية :وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ.
( 6 ) ج : « أبو سعيد » ( تحريف ) والمثبت عن أ ، ب و ( عمدة القوى والضعيف الورقة 1 / ظ ) .