تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في تفسير القرآن المجيد — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
قال ابن عبّاس : خوّفهم باللّه . وقال الحسن : قل لهم : إن أظهرتم ما في قلوبكم من النّفاق قتلتم « 1 » ؛ فهذا القول البليغ ؛ ( « 2 » لأنّه يبلغ « 2 » ) من نفوسهم كلّ مبلغ . وقال الزّجّاج : أعلمهم أنّهم إن ظهر منهم ردّ لحكمك ، وكفر فالقتل / ( « 3 » حقّهم « 3 » ) . 64 - قوله جلّ جلاله :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ
. دخلت « من » للتّأكيد . المعنى : وما أرسلنا رسولا « 4 » .
إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ
: أي بأمر اللّه ، يعنى إنّ طاعة الرّسول وجبت بأمر اللّه الّذى دلّ على وجوب طاعته . قال الزّجّاج : أي إلّا ليطاع ؛ لأنّ اللّه قد أذن في ذلك وأمر به .
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
. بعصيانك ، وموالاتهم الكفّار حتّى يحكّموهم
جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ
: : أي تابوا إلى اللّه ، ونزعوا عمّا هم عليه
وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ
: سأل اللّه لهم أن يغفر لهم ما تقدّم من تكذيبهم .
لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
. 65 - قوله عزّ وجلّ :
فَلا
. : أي ليس الأمر كما يزعمون أنّهم آمنوا ، وهم يخالفون حكمك . ثم استأنف القسم فقال :
وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ
« 5 » . وهذا قول عطاء ومجاهد والشّعبىّ : إنّ الآية نازلة في قصّة اليهودىّ والمنافق « 6 » ؛ وهي متّصلة بما قبلها . وقال آخرون : هذه مستأنفة نازلة في قصّة أخرى ؛ وهي ما :
هامش
( 1 ) ( تفسير القرطبي 5 : 265 ) و ( البحر المحيط 3 : 281 ) . ( 2 - 2 ) ب : « لا يبلغ » . ( 3 ) الإثبات عن ج . ( 4 ) حاشية ج : « محله نصب لأنه مفعول له ، اللام فيلِيُطاعَمتعلقة بأرسلنا ، ومحلبِإِذْنِ اللَّهِحال من ضميرلِيُطاعَ. ( 5 ) حاشية ج ، و ( الوجيز للواحدي 1 : 158 ) « حقيقة الإيمان » . ( 6 ) انظر ( تفسير القرطبي 5 : 267 ) و ( الدر المنثور 2 : 585 ) و ( البحر المحيط 3 : 283 ) .
الوسيط في تفسير القرآن المجيد — صفحة 236 | الواحدي النيسابوري / محمد حسن أبو العزم الزفيتي