قال ابن عبّاس : خوّفهم باللّه . وقال الحسن : قل لهم : إن أظهرتم ما في قلوبكم من النّفاق قتلتم « 1 » ؛ فهذا القول البليغ ؛ ( « 2 » لأنّه يبلغ « 2 » ) من نفوسهم كلّ مبلغ .
وقال الزّجّاج : أعلمهم أنّهم إن ظهر منهم ردّ لحكمك ، وكفر فالقتل / ( « 3 » حقّهم « 3 » ) .
64 - قوله جلّ جلاله :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ
.
دخلت « من » للتّأكيد . المعنى : وما أرسلنا رسولا « 4 » .
إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ
: أي بأمر اللّه ، يعنى إنّ طاعة الرّسول وجبت بأمر اللّه الّذى دلّ على وجوب طاعته .
قال الزّجّاج : أي إلّا ليطاع ؛ لأنّ اللّه قد أذن في ذلك وأمر به .
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
.
بعصيانك ، وموالاتهم الكفّار حتّى يحكّموهم
جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ
:
: أي تابوا إلى اللّه ، ونزعوا عمّا هم عليه
وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ
: سأل اللّه لهم أن يغفر لهم ما تقدّم من تكذيبهم .
لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
.
65 - قوله عزّ وجلّ :
فَلا
.
: أي ليس الأمر كما يزعمون أنّهم آمنوا ، وهم يخالفون حكمك .
ثم استأنف القسم فقال :
وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ
« 5 » .
وهذا قول عطاء ومجاهد والشّعبىّ : إنّ الآية نازلة في قصّة اليهودىّ والمنافق « 6 » ؛ وهي متّصلة بما قبلها .
وقال آخرون : هذه مستأنفة نازلة في قصّة أخرى ؛ وهي ما :
هامش
( 1 ) ( تفسير القرطبي 5 : 265 ) و ( البحر المحيط 3 : 281 ) .
( 2 - 2 ) ب : « لا يبلغ » .
( 3 ) الإثبات عن ج .
( 4 ) حاشية ج : « محله نصب لأنه مفعول له ، اللام فيلِيُطاعَمتعلقة بأرسلنا ، ومحلبِإِذْنِ اللَّهِحال من ضميرلِيُطاعَ.
( 5 ) حاشية ج ، و ( الوجيز للواحدي 1 : 158 ) « حقيقة الإيمان » .
( 6 ) انظر ( تفسير القرطبي 5 : 267 ) و ( الدر المنثور 2 : 585 ) و ( البحر المحيط 3 : 283 ) .