قال عطاء عن ابن عبّاس : يريد الشّرك . وقال عكرمة عنه في هذه الآية : هم أهل الشّرك « 1 » .
وقال سعيد بن جبير : نزلت الأولى « 2 » في المؤمنين - يعنى قوله : ( « 3 »
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ . . .
« 4 » الآية ؛ والوسطى في المنافقين - يعنى قوله « 3 » ) :
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ . .
؛ والأخرى في الكافرين - يعنى قوله :
وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ
« 5 » .
ومعنى الآية : لا توبة لمشرك ، ولا لمنافق إذا تاب عند حضور الموت ؛ وهو النّظر إلى ملك الموت ، ولا لمن مات « 6 » كافرا ؛ لأنّ التّوبة لا تقبل في الآخرة .
أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
.
: أي هيّأنا وأعددنا . يقال : أعتدت الشّىء ( « 7 » للشّيء « 7 » ) فهو معتد وعتيد .
19 - قوله جلّ جلاله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً . . .
الآية .
قال ابن عبّاس والمفسّرون : كان الرّجل في الجاهليّة إذا مات ؛ كان أولياؤه أحقّ بامرأته ، إن شاء بعضهم تزوّجها ، وإن شاءوا زوّجوها ، وإن شاءوا لم يزوّجوها ، [ فهم أحقّ بها من أهلها ] « 8 » ؛ فنزلت هذه الآية في ذلك « 9 » ؛ وأعلم اللّه أنّ ذلك حرام ، وأنّ الرجل لا يرث المرأة من الميّت .
هامش
( 1 ) الأثر أخرجه ابن المنذر من طريق عكرمة عن ابن عباس : ( الدر المنثور 2 : 461 ) .
( 2 ) حاشية ج : « أي الآية الأولى » .
( 3 - 3 ) الإثبات عن ج .
( 4 ) الآية رقم 17 من سورة النساء .
( 5 ) الأثر أخرجه عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن أبي العالية : ( الدر المنثور 2 : 458 ) . و ( تفسير القرطبي 5 : 93 ) .
( 6 ) أ ، ب : « تاب » . حاشية ج : « لما رأوا بأسنا ؛ ولذلك لم ينفع إيمان فرعون حين أدركه الغرق » .
( 7 - 7 ) الإثبات عن ج .
( 8 ) ما بين الحاصرتين عن ( أسباب النزول للواحدي 140 ) و ( تفسير الطبري 8 : 104 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 94 ) و ( الدر المنثور 2 : 462 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 209 ) .
( 9 ) الأثر أخرجه البخاري ، عن ابن عباس ، في ( صحيحه - كتاب التفسير - سورة النساء 3 : 118 ، كتاب الإكراه - باب من الإكراه ، كره وكره واحد 4 : 201 ) وأخرجه أبو داود ، عن أبي عباس ، في ( سننه - كتاب النكاح - باب قوله تعالى :لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ2 : 237 حديث / 2089 ) .