أُعِدَّتْ
( « 1 » في الآخرة « 1 » )
لِلْمُتَّقِينَ
الشّرك والفواحش .
ثم وصفهم فقال :
134 -
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ
قال ابن عباس : في اليسر والعسر . ( « 2 » وسمّى اليسر سرّاء « 2 » ) ؛ لأنّه يسرّ الإنسان ، وسمّى العسر ضرّاء ؛ لأنّه يضرّ الإنسان « 3 » .
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ
يقال : كظم غيظه ؛ إذا سكت عليه ولم يظهره بقول أو فعل « 4 » .
وقال المبرّد : تأويله : أنّه كتمه على امتلائه منه .
والمعنى : ( الكافّين ) « 5 » غضبهم عن إمضائه ، يردّون غيظهم في أجوافهم ، ويصبرون فلا يظهرون .
أخبرنا الأستاذ أبو منصور البغدادىّ ، أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن علي بن زياد ، حدّثنا محمد بن إبراهيم البوشنجىّ ، حدّثنا يحيى بن بكير ، حدّثنا سعيد ابن عبد اللّه المعاذىّ ، عن يحيى بن أيّوب ، عن زبّان بن فائد ، « 6 » عن سهل بن معاذ بن أنس الجهنىّ ، عن أبيه :
عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : « من كظم ( غيظا ) « 7 » وهو يقدر على إنقاذه ، دعاه اللّه ( « 8 » يوم القيامة « 8 » ) على رؤوس الخلائق ، فيخيّره في الحور العين يزوّجه منهنّ أيّها شاء » « 9 »
هامش
( 1 - 1 ) المثبت عن ج .
( 2 - 2 ) أ ، ب : « ويسمى اليسر يسرا » .
( 3 ) والكلبي ومقاتل كما في ( تفسير القرطبي 4 : 206 ) .
( 4 ) مع قدرته على إيقاعه بعدوه ، ( تفسير القرطبي 4 : 206 ) وانظر ( تفسير الطبري 7 : 216 ) و ( اللسان - مادة : كظم ) .
( 5 ) أ ، ب :« الْكاظِمِينَ ».
( 6 ) زبان بن فائد - بزاي مفتوحة ، وباء بعدها معجمة بواحدة من تحت مشددة ، و « فائد » بفاء ( عمدة القوى والضعيف - الورقة 7 / ظ ) وانظر ترجمته في ( تقريب التهذيب 213 ترجمة / 1985 ) .
( 7 ) ج : « غيظه » .
( 8 - 8 ) الإثبات عن ج .
( 9 ) أخرجه ابن ماجة - بمثله - في ( سننه - كتب الزهد - باب الحلم 2 : 1400 حديث / 4186 ) ، وأبو داود - بنحوه - في ( سننه - كتاب الأدب - باب من كظم غيظا 4 : 248 حديث / 4777 ) ، والترمذي - بنحوه - في ( صحيحه - أبواب البر والصلة - باب في كظم الغيظ 8 : 176 ) . قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب . وانظر ( تفسير ابن كثير 2 : 102 ) و ( الدر المنثور 2 : 73 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 208 ) .