وقال الزّجّاج : اتّقوا أن تحلّوا ما حرّم اللّه ، فإنّ من أحلّ شيئا ممّا حرّم اللّه فهو كافر بالإجماع « 1 » .
132 - قوله :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ
فيما يأمران من النّهى عن أكل الرّبا
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
.
133 - قوله :
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
قال عطاء عن ابن عبّاس : لا تصرّوا على الذّنب ، إذا أذنب أحد فليسرع بالرجوع يغفر اللّه له .
وقال في رواية الكلبىّ : إلى التّوبة ( « 2 » من الرّبا « 2 » ) وشرب الخمر .
وفي الكلام محذوف على تقدير : وسارعوا إلى موجب مغفرة من رّبّكم .
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
قال عطاء ، عن ابن عبّاس : يريد « 3 » لرجل واحد من أوليائه .
وقال كريب أرسلني ابن عبّاس إلى رجل من أهل الكتاب أسأله عن هذه الآية ؛ فأخرج أسفار « 4 » موسى / ، فنظر فقال : يلفّق كما يلفّق الثّوب ؛ فأمّا طولها فلا يقدر أحد قدره « 5 » .
وقال في رواية أبى صالح : الجنان « 6 » أربعة ، جنّة عدن ، وهي ( الدرجة ) « 7 » العليا ، وجنّة الفردوس ، وجنّة النّعيم ، وجنّة المأوى ؛ كلّ جنّة منها كعرض السّماوات والأرض لو وصل بعضها إلى بعض « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر ما ذكره الزجاج في كتابه ( معاني القرآن وإعرابه 1 : 481 ) .
( 2 - 2 ) ج : « من الزنى » [ تحريف ] ، والمثبت عن أ ، ب ، وقول الكلبي كما في ( تفسير القرطبي 4 : 203 ) .
( 3 ) حاشية ج : « أي الجنة لكل واحد من أوليائه . . » قال الزجاج : « أي لمن اتقى المحارم » ( معاني القرآن للزجاج 1 : 481 ) .
( 4 ) أسفار : جمع سفر وهو : الكتاب : ( اللسان - مادة : سفر ) .
( 5 ) ذكره السيوطي عن كريب ، في ( الدر المنثور 2 : 74 ) . وهو كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم ، المدني ، أبو رشدين ، مولى ابن عباس ، ثقة من الثالثة ، مات سنة ثمان وتسعين . ( تقريب التهذيب 461 / ت 5638 ) .
( 6 ) حاشية ج : « الجنان - هنا بكسر الجيم - جمع الجنة ؛ وأما الجنان - بفتح الجيم فهو القلب ، وليس له معنى هاهنا » .
( 7 ) ج : « درجة » .
( 8 ) ذكره القرطبي عن الكلبي في كتابه ( تفسير القرطبي 4 : 204 ) وقال ابن قتيبة : يريد : سعتها ، ولم يرد العرض الذي هو خلاف الطول .
والعرب تقول : بلاد عريضة ؛ أي واسعة : ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 111 ) .