وقوله :
فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً
قال مجاهد : جاهلا بالإملاء . وقال الضّحاك والسّدىّ : طفلا صغيرا « 1 » .
أَوْ ضَعِيفاً
قال السّدىّ وابن زيد : يعنى عاجزا أحمق « 2 » .
أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ
لخرس أو عىّ ، أو جهل بماله وعليه
فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ
أي : ولىّ السّفيه والعاجز والطّفل .
يعنى : قيّمه ، أو وارثه ، أو من يقوم مقامه في حقّه
بِالْعَدْلِ :
بالصّدق « 3 » : والحقّ والإنصاف .
وقوله :
وَاسْتَشْهِدُوا
أي : أشهدوا
شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ :
« أي » « 4 » : من أهل ملّتكم من الأحرار البالغين دون الصّبيان والعبيد .
فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ
قال الأخفش « والفراء » « 4 » : أي فليكن رجل وامرأتان « 5 » .
والإجماع : أنّ شهادة النّساء جائزة في الأموال « 6 » .
قوله :
مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ
قال ابن عباس : يريد من أهل الفضل والدّين « 7 » .
وقوله :
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما
أصل « الضّلالة » « 8 » في اللّغة : الغيبوبة . يقال : ضلّ الماء في اللبن ؛ إذا غاب .
هامش
( 1 ) حاشية ج ، و ( تفسير البحر المحيط 2 : 324 ) قال الشافعي رضى اللّه عنه : السفيه : هو المبذر المفسد لماله أو في دينه » .
( 2 ) كما في ( الوجيز للواحدي 1 : 82 ) و ( البحر المحيط 2 : 344 ) .
( 3 ) ب : « في الصدق » .
( 4 ) الإثبات عن أ ، ب .
( 5 ) على ما في ( معاني القرآن للفراء 1 : 184 ) و ( الفخر الرازي 2 : 385 ) .
( 6 ) حاشية ج : « مع الرجال » . قال صاحب ( تفسير الكشاف 1 : 289 ) « وشهادة النساء مع الرجال مقبولة عند أبي حنيفة فيما عدا الحدود والقصاص » .
( 7 ) كما في ( الوجيز للواحدي 1 : 83 ) و ( البحر المحيط 2 : 347 ) .
( 8 ) ب : « أصل الإضلال » . ما بعده نقله ابن منظور عن أبي عمرو في ( اللسان - مادة : ضلل ) وكذا صاحب ( تفسير الفخر الرازي 2 : 386 ) .