المؤمنين لأنّهم أهل الانتفاع به
ذلِكُمْ
[ أي : ترك العضل ] « 1 »
أَزْكى لَكُمْ
« أي » « 2 » : خير لكم وأفضل
وَأَطْهَرُ
لقلوبكم من الرّيبة ؛ وذلك أنهما إذا كان في نفس كلّ واحد منهما علاقة حبّ لم يؤمن أن يتجاوز ذلك « 3 » إلى غير ما أحلّ اللّه .
وَاللَّهُ
تعالى ( يعلم ) ما لكم فيه من الصّلاح في العاجل والآجل
وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
أي : وأنتم غير عالمين إلّا بما أعلمكم اللّه .
233 - وقوله :
وَالْوالِداتُ
يعنى : الأمّهات
يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ
لفظه لفظ الخبر ومعناه : الأمر ، كما تقول « 4 » : حسبك درهم ، أي : اكتف به ؛ وهو أمر استحباب لا أمر إيجاب . يريد أنّهنّ أحقّ بالإرضاع من غيرهنّ إذا أردن ذلك ، ولو وجب عليهنّ الإرضاع ما وجب « 5 » لهنّ الأجرة ؛ وقد أوجب اللّه لهنّ الأجرة في سورة الطلاق « 6 » .
وقوله :
حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
أي : سنتين ؛ وذكر الكمال لرفع التوهّم ، من أنّه على مثل قولهم : أقام فلان بمكان كذا حولين « 7 » أو شهرين ؛ وإنّما أقام حولا وبعض الآخر . ويقول « 8 » : اليوم يومان مذ لم أره ، وإنما يعنون يوما وبعض آخر « 9 » .
وهذا تحديد لقطع التّنازع بين الزّوجين إذا اشتجرا « 10 » في مدّة الرّضاع فجعل الحولين ميقاتا لهما يرجعان إليه عند الاختلاف ، وليس هذا تحديد إيجاب .
وقوله :
لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
يقال : رضع المولود يرضع رضاعة ورضاعا .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة عن ( الوجيز للواحدي 1 : 64 ) .
( 2 ) الإثبات عن أ ، ب .
( 3 ) حاشية ج : « اسم الإشارة راجع إلى « الحب » .
( 4 ) ب : « كما يقول » .
( 5 ) أ ، ب : « ما وجبت » .
( 6 ) كما في الآية رقم ( 6 ) وهو قوله تعالى :( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى ».
( 7 ) ب :« حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ».
( 8 ) أ : « ويقولون » . في ( اللسان - مادة : شهر ) « وتقول العرب : له اليوم يومان » .
( 9 ) ب : « الآخر » . كما في ( اللسان - مادة : شهر ) .
( 10 ) أي : اختصما » ( اللسان - مادة . شجر ) في . ب : « إذا اشتجر مدة الرضاع » .