كتاب ( العين ) للخليل بن أحمد ( المتوفى سنة 175 ه ) ، وكتابي ( إصلاح المنطق والألفاظ ) ليعقوب بن السكيت ( المتوفى سنة 244 ه ) ، وكتاب ( الفصيح ) لأبى العباس أحمد بن يحيى ابن ثعلب ( المتوفى سنة 291 ه ) ، ومصادر نحوية بحتة مثل ( الكتاب ) لسيبويه : أبى بشر عمرو ابن عثمان بن قنبر ( المتوفى سنة 188 ه ) و ( المقتضب ) لأبى العباس محمد بن يزيد المبرد ( المتوفى سنة 285 ه ) ، ومؤلفات البصريين والكوفيين في النحو .
فمثلا يذكر الواحدي قولا لأبى عبيدة عند قوله تعالى : « في سورة البقرة
وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ
والصلاة في اللغة الدعاء . قال أبو عبيدة : قوله : فليصلّ ؛ أي فليدع له بالبركة والخير ؛ وكل داع فهو مصلّ . هذا معنى الصلاة في اللغة » .
وعند قوله تعالى :
« وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
قال الزجاج : يقال لكلّ من أصاب خيرا فهو مفلح . . » .
ويسجل الواحدي قولا لابن السكيت ، عند قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
قال ابن السكيت ؛ ومعنى الكفر في اللغة : السّتر ؛ يقال : كفر كفرا وكفورا ، كما يقال :
شكر شكرا وشكورا ؛ فكلّ ما ستر شيئا فقد كفره . . . » .
كما يذكر الواحدي قولا للكسائى - عند تفسير قوله تعالى في سورة البقرة :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ . . .
. . والكسائي : يسم قيل وأخواته الضم ؛ ليدل بذلك على أنه كان في الأصل « فعل » .
وتارة يقول الواحدي : قال أهل اللغة ؛ وذلك عند تفسير قوله تعالى في سورة البقرة :
قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ
قال أهل اللغة : معنى « السفه » : الخفّة ، والسفيه :
الخفيف العقل .
وأحيانا كان الواحدي يرجح ما يرجح أو يضعف ما يضعف على أساس لغوى ، فمثلا عند تفسير قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ . . .